والظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك ( 1 ) .
شرح
والصحيح : ما ذكره هناك من جواز العزل فلا يجب الإنزال .
ودعوى انصراف الخبر إلى المتعارف لا موجب لها بعد صدق الوطء حقيقةً وترتب جميع احكامه . على أنه لو كان انصراف لما هو المتعارف خارجاً لأوجب المقدمات أيضاً ، مع أنه صرح بعد ذلك بأن الواجب هو الوطء فقط ، وأما المقدمات فليس شيء منها بواجب أصلاً ( 1 ) .
( 1 ) لاطلاق الصحيحة ، والأمر كما ذكره قدّس سرّه ، فإن تقييد الصحيحة المطلقة بالمطالبة بلا موجب بعد ظهورها في وجوب ذلك عليه في الأربعة أشهر ، طالبت المرأة أو لم تطالب كما هو شأن النساء الشريفات ، فالحكم ثابت على الإطلاق ( 2 ) .
هامش
غير واجبة قطعاً .
وقد يقال إن الماتن والسيد الاُستاذ قدّس سرّهما قد تعرضا لما قلنا إنهما لم يتعرضا له من كفاية التقاء الختانين لما سيأتي من الماتن قدّس سرّه من قوله « ولا يجب أزيد من الادخال والانزال فلا بأس بترك سائر المقدمات من الاستمتاعات » .
ولكن قوله ذلك الظاهر أنّه في قبال المقدمات وأنّه لا تجب المقدمات في هذا الوطء ، لا أنّه يكفي التقاء الختانين الموجب للغسل ، لعدم كونه في هذا المقام وعدم صحة الاحتجاج به عليه . وعلى كل حال ، لو كان قوله قدّس سرّه ظاهراً في الاكتفاء بالتقاء الختانين الموجب للغسل ، كما ربّما يدّعى أن كلامه ظاهر في ذلك وعدم وجوب المقدمات إنما هو تفريع عليه . فالاشكال عليه وعلى السيد الاُستاذ قدّس سرّهما ظاهر ، إذ إنه لا شك في أن ذلك ليس هو الذي وجب ارفاقاً بالزوجة ، فكيف يعتبرا كون الوطء في القبل للارفاق ولا يعتبرا عدم كفاية التقاء الختانين ؟ !
( 1 ) بل ولما اكتفى بالإدخال فقط ، فإنه أيضاً خلاف المتعارف لأن المتعارف ليس هو الإدخال فقط ، والحال إنه اكتفى به لصدق المقاربة كما سيأتي لو لم يكن قوله : « فلا تجب المقدمات » قرينة على أن الإدخال والإنزال المعتبر إنما هو في قبالها .
( 2 ) ولا يكون عدم المطالبة موجباً لاحراز رضايتها بتأخير حقها أو اسقاطه أبداً ، كما لا تكون عدم مطالبة الدائن بدينه موجباً لاحراز رضايته بتأخير دينه الذي لا يجوز تأخيره من دون رضاه .