تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ويجوز تركه مع رضاها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إن الظاهر من صحيحة صفوان الواردة في المقام ( 1 ) أن الوطء المذكور من قبيل الحقوق من جهة الإرفاق بالزوجة لا أنّه حكم تعبدي ، فإذا كان من قبيل الحقوق فيسقط بالاسقاط من قِبل الزوجة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وكذا بنظرنا صحيحة حفص بن البختري كما عرفت سابقاً .
( 2 ) مقتضى ما تقدم من السيد الاُستاذ قدّس سرّه وغيره من الفقهاء قدّس اللّه أسرارهم من كون قيد الشابة في صحيحة صفوان احترازياً كون الحقّ مختصاً بها أي بالزوجة الشابة ، إلاّ أن صحيحة حفص المتقدمة الذي تثبت للمرأة مطلقاً شابة كانت أو لم تكن حقّ الاستعداء على الزوج لو ترك وطأها مغاضبة أربعة أشهر تكشف عن أن ذلك من حقوق المرأة مطلقاً ، والقدر المتيقن من ذلك هو ثبوته لها فيكل أربعة أشهر مرة شابة كانت المرأة أو غير شابة ، ويكون ذلك قرينة على أن المراد من قيد الشابة في صحيحة صفوان هو القيد الغالبي لا الاحترازي . فيسقط ذلك أيضاً إذا رضيت بتركه ، وإن لم تكن الزوجة شابة . وعلى أن الوطء المذكور إذا كان اعتباره من جهة الارفاق - لاتعبداً - كان مقتضاه الشمول للشابة وغير الشابة ، وكشف ذلك عن كون الشابة في صحيحة صفوان أيضاً قيداً غالبياً لا احترازياً ، فلا يختص الحكم بالزوجة الشابة . وإن كان في تعبير الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه من الشدة ما لا يخفى حيث قال : « واختصاص السؤال في الصحيح بالشابة بعد نفي الحرج واطلاق الفتوى ومعقد الاجماع بل في الرياض - لا اخصاص بها اجماعاً - لا ينافي التعميم وإن توهمه بعض القاصرين من متأخر المتأخرين على ما حكي عنه ، فجوز ترك الوطء في غير الشابة تمام العمر وهو كما ترى لا يستأهل أن يسطر » الجواهر 29 : 116 ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه متوجه لمن يقول بجواز ترك وطء الزوجة غير الشابة مدى العمر - لا إلى من يقول بعدم وجوب وطئها في كل أربعة أشهر مرة - ولم أجد من يقول بذلك ، اللهم إلاّ إن يكون ذلك ملازماً للقول بعدم وجوب الوطء في كل أربعة أشهر مرة ، فيكون كلامه متوجهاً إلى من يقول بعدم وجوب ذلك في كل أربعة أشهر مرة ، إلاّ أن من الواضح عدم الملازمة ، ومن الواضح أيضاً عدم جواز هجر الزوجة وعدم جواز جعلها معلقة .