تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولا يجب أزيد من الإدخال والإنزال ( 1 ) فلا بأس بترك سائر المقدمات من الإستمتاعات . ولا يجري الحكم في المملوكة غير المزوّجة فيجوز ترك وطئها مطلقاً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وأما سائر المقدمات المتعارفة بالنسبة للمجامعة فغير واجبة ، لأنّ الدليل تكفل وجوب المقاربة فقط ، وأما المقدمات فلا دليل على وجوبها . إلاّ أن مقتضى ما ذكره الماتن قدّس سرّه في لابدية الإنزال وعدم الاكتفاء بمجرد الإدخال والإخراج من انصراف الدليل إلى المقاربة المتعارفة قاضٍ بوجوب المقدمات أيضاً ، لأن الوطء المتعارف إنّما يكون معها . ولكن قد عرفت عدم الموجب للانصراف ، فلا تعتبر المقدمات كما لم نعتبر الإنزال ( 1 ) . ( 2 ) لاختصاص الدليل بالمرأة ( 2 ) الظاهر في الزوجة وإن كانت أمّة ، دون المملوكة الموطوءة بالملك لا بالزوجية ، فإنه لا موجب ولا مجوّز للتعدي إليها .
هامش
( 1 ) فكذا لا يجب أكثر من الإدخال والانزال . ثمّ هل إنّ قول الماتن قدّس سرّه : ولا يجب أزيد من الإدخال والانزال » أنّه يكتفى حينئذٍ بالتقاء الختانين مع الانزال بمعنى عدم وجوب الوطء الخاص الذي يكون هو ارفاقاً بها ، أو أنّه يجب الادخال والانزال المحقق للوطء الخاص لا الادخال والانزال الذي لا يتحقق به الارفاق بالمرأة ، وإن كان لا تجب المقدمات حينئذٍ . ظاهر التفريع بقوله ( فلا بأس بترك سائر المقدمات من الاستمتاعات ) إرادة عدم وجوب المقدمات ، فلا ينافي ذلك اعتبار الوطء الخاص الذي يحقق الارفاق لأنّه معتبر لأجله ، فالمقابلة إنما هي في قبال المقدمات لا غيرها ، أي لا في قبال الوطء الخاص . ولكن لو كان مراده هو الاكتفاء بمجرد التقاء الختانين مع الانزال وعدم وجوب الوطء الخاص المحقق للارفاق الذي لا تتمكن المرأة من الصبر عنه في أربعة الشهر ، فالاشكال عليه بعدم كفاية ذلك ظاهر ، إذ إن الوطء الواجب هو المحقق للارفاق ، وهو لا يتحقق بمجرد التقاء الختانين حتّى لو كان مع الانزال . كما هو واضح .
( 2 ) حيث قال عليه السلام في صحيحة صفوان المتقدمة في أوّل المسألة : « سألته عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة . . . الخ » وهو ظاهر في الزوجة وإن كانت أمة ، أي المنكوحة بالزواج أمةً كانت أو حرة ، فلا يشمل المنكوحة بالملك أو التحليل ، لأنه إنما يقال له هنا إنه عنده الأمة الشابة لا عنده المرأة الشابة .