وكذا في الإدخال بدون الإنزال لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف وهو مع الإنزال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهذا منافٍ لما صرح به في المسألة السابقة من جواز العزل حتى في الوطء الواجب في الأربعة أشهر ، فبين الحكمين تهافت ( 1 ) .
هامش
وطء خاص لا كل ما صدق عليه الوطء ، وإن اكتفى الشهيد قدّس سرّه بالتقاء الختانين ، ولم يعتبر الوطء الخاص ولم يعتبر الانزال أيضاً . بل وإن اكتفى الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه بالوطء دبراً في ذلك . فإن كل ذلك ليس هو الوطء الذي يكون ارفاقاً بالمرأة . وليس هو الواجب في كل أربعة أشهر مرة . بل وإن اكتفى السيد الاُستاذ قدّس سرّه بعدم الانزال ، فإن الماتن قدّس سرّه وإن قال إن الخبر الدال على الوجوب في كل أربعة أشهر مرة هو الوطء المتعارف ليقال إنّه لو كان كذلك لكانت المقدمات أيضاً واجبة ، ومن المسلم عدم وجوبها فيكشف عن عدم وجوب الانزال . إلاّ أنّ الصحيح أن الذي دلت عليه الروايات هو الوطء المحقق للارفاق ، وهو لا يكون بلا إنزال في الفرج كما لا يكون في الدبر ، فالتفكيك بينهما كما فكّك السيد الاُستاذ قدّس سرّه لا وجه له .
( 1 ) ودعوى عدم المنافاة وعدم التهافت كما عن بعض الاعلام دام ظله ، لان معنى العزل هو الإنزال خارج الرحم ، وهنا اعتبر أصل الإنزال وإن لم يكن في الرحم ، في غاية البعد .
فإنه قيل كما تقدم في هامش المسألة 4 [ 3688 ] ، الواضح ج 20 : - - - - ، إن جواز العزل حتّى في الوطء الواجب وهو الذي يكون في الأربعة أشهر مرة لا ينافي لزوم الانزال في هذه المسألة ، لأن المعتبر في العزل هو الانزال خارج الفرج ، والمعتبر في هذه المسألة أصل الإنزال لا الانزال في الفرج .
والاشكال على هذا الكلام واضح كما تقدم ، إذ لا يعتبر الانزال إذا كان بهذا المعنى أصلاً ، ولم يعتبره أحد ، فإنه أنزل خارج الرحم أو لم ينزل ليس له أي أثر ، ولا يعقل أن يقال إنّه إذا لم ينزل خارج الرحم فلا يكون هذا الجماع كافياً في امتثال وجوب الوطء في كل أربعة أشهر مرة ، وإذا أنزل خارج الرحم فهو يكفي في امتثال الأمر بالجماع الواجب في كل أربعة أشهر مرة ؟ ! فإنه من الواضح أنّه إذا كان الانزال هنا معتبراً فإنما هو معتبر في الرحم لا ولو خارج الرحم ، لأن الادخال مع الانزال في الرحم هو المعتبر في الوطء الذي يكون لأجل الارفاق بالمرأة التي هي القرينة للانصراف أي كون الوطء ارفاقاً ، لا لأجل أنه هو المتعارف خارجاً كما