هامش
نحن هناك في الهامش الإشارة إلى هذه الروايات .
ثمّ إنّه ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ما يدل على كفاية الوطء دبراً في الوطء الواجب كل أربعة أشهر ، فإنّه قال : « وفي المسالك [ 7 : 67 ] والمعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن لم ينزل في المحل المعهود ، فلا يكفي الدبر .
وفيه : أنّه كما ينساق المحل المعهود من الوطء - وإلاّ فهو صادق في الدبر - فكذلك ينساق الوطء المخصوص المناسب لكونه إرفاقاً بالزوجة ، وأنّها لا تصبر على أزيد من ذلك ، بل قد عرفت سابقاً قاعدة اشتراك الدبر مع الفرج وأنّه أحد المأتيّين » الجواهر 29 : 117 .
وهذا من الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه نقض على الشهيد المعتبر كونه في القبل لكونه ارفاقاً والاكتفاء بالتقاء الختانين الموجب للغسل الذي هو خلاف الارفاق . ثمّ اكتفى الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه بما يصدق عليه أنه أتى زوجته ، وهو صادق على الوطء دبراً وأنّه أحد الماتيّين ، ولذا ذكر قدّس سرّه في بحث وطء المرأة دبراً في الجواهر 29 : 110 أنّ وطأها دبراً كوطئها قبلاً في جميع الأحكام حتّى ثبوت النسب ، فلو وطأها في الدبر وأتت بولد لستة أشهر فصاعداً اُلحق به الولد مع بُعده جداً ، وتقرير المسمى فلو طلقها بعده لزمه تمامه ، وحد الزاني إن وطأ الأجنبية لا لشبهة ، ومهر المثل لو وطأها مع فساد العقد أو المهر ، والعدّة فلو طلّقها كانت عليها عدّة المدخول بها وتحريم المصاهرة ، واستثنى قدّس سرّه التحليل فلا يحلل الوطء دبراً المطلقة ثلاثاً ، والاحصان حيث لا يثبت به أيضاً ، واستنطاقها من النكاح فيكفي سكوتها ، ولم يستثن الوطء الواجب في كل أربعة أشهر مرة .
والصحيح هو أن يقال : إن الوطء المعتبر في كل أربعة أشهر بما أنّه ارفاق فيجب فيه :
أوّلاً : كونه في القبل .
وثانياً : كونه مناسباً لأن يكون محققاً للإرفاق بالزوجة الذي لا تصبر على أزيد من ذلك ، فلا يكفي التقاء الختانين لعدم كونه محققاً للإرفاق .
وثالثاً : الانزال لأنّه هو مقتضى كون الوطء ارفاقاً كما تقدم . حتّى وإن صدق على الوطء دبراً أنه وطء وأن الدبر مشترك مع الفرج في كونه أحد المائتيّين ، لأن الوطء المعتبر في المقام