في غير سفر الواجب ( 1 ) . وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لم يظهر وجه هذا الاستثناء ، فإنه إذا بنينا على عموم الحكم فلا فرق بين أن يكون السفر سائغاً أو واجباً ، غاية الأمر أنه إذا كان السفر واجباً يتحقق التزاحم بين الحكمين ، فلابد من ملاحظة الأهمية فيهما ، فلو لم يكن الواجب أهم من هذا التكليف وكان هذا التكليف أهم - لا وجه للقول بالسقوط ، وإن كان العكس فلا وجه للقول بعدم السقوط ، ومع تساويهما في الأهمية فيهما ، فلو لم يكن الواجب أهم من هذه التكليف وكان هذا التكليف أهم ، لا وجه للقول بالسقوط ، وإن كان العكس فلا وجه للقول بعدم السقوط ، ومع تساويهما في الأهمية فيتخير المكلف حينئذٍ ، فلا يعرف لهذا الاستثناء معنىً ( 1 ) .
( 2 ) لأن المستفاد من بعض الروايات أن الوطء المذكور إرفاق بالزوجة ، وهو لا يتحقق بالوطء دبراً كما تقدم ذلك في المسألة الرابعة من هذا الفصل ( 2 ) فراجع .
هامش
( 1 ) إنما هذا الاستثناء على مبنى الماتن قدّس سرّه الذي لم يفرق فيه في وجوب الوطء في كل أربعة أشهر بين المسافر والحاضر ، فإنه أيضاً يجب على المسافر الوفاء بهذا الحكم والرجوع وإيفاء الزوجة حقها على كل حال ، إلاّ أن يكون السفر واجباً فإنه لا يجب عليه الرجوع وايفاء الزوجة حقها على كل حال ( وهذا هو مراد الماتن قدس سرّه ، لا أنّه لا يجب الرجوع مطلقاً كما هو واضح ) ، بل يجب الرجوع بخصوص ما إذا كان الرجوع والايفاء أهم من السفر . وأما إذا كان السفر أهم أو كان الوجوبان متساويين من حيث الأهمية ، فلا يتعين عليه الرجوع والايفاء ، أما إذا كان السفر أهم فواضح ، وأما إذا كانت الأهمية متساوية فأيضاً لا يجب عليه الرجوع وايفاء الزوجة حقها لأن الحكم في هذه الصورة هو التخيير ، ومعنى ذلك أنه لا يجب عليه الرجوع بالخصوص وإيفاء الزوجة حقها . فكيف لا يكون لهذا الاستثناء وجه ؟ ! فإن قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه « غاية الأمر يتحقق التزاحم » هذا هو الفارق بين هذا الفرض والفرض الذي قبله ، فإن الفرض الذي قبله يجب عليه الرجوع على كل حال لا أنه يعمل التزاحم .
( 2 ) الرقم العام [ 3688 ] قال السيد الاُستاذ قدّس سرّه هناك إنّ المستفاد من بعض الروايات الدالة على عدم جواز تركه أكثر من أربعة أشهر إلاّ إذا رضيت أنّ غاية ما يمكن للمرأة من الصبر هو هذه المدة ، فوجوب الوطء المذكور فيها إرفاق بها ، وهو لا يتحقق بالوطء دبراً بلا إشكال ، وذكرنا