شرح
وأمّا الاجماع فقد عرفت ما فيه .
وأما ما استدل بما روته العامة عن عمر .
ففيه : أن من المعلوم أن الرواية غير ثابتة .
وعلى تقدير الثبوت فلا حجية في فعله .
وعلى تقدير الحجية فهي أجنبية عن المقام ، فإن الأربعة أشهر - كما في الإيلاء - مبدؤها الخروج لا الوطء الذي ربما يكون قبل ثلاثة أشهر من الخروج ، ومحل كلامنا هو أربعة أشهر من زمان الوطء إلى الزمن الثاني .
هامش
ولذا تكون هذه الصحيحة المعبرة ب « يكون عنده المرأة » ظاهرة في أن له زوجة فعنده هنا بمعنى له ( لا أنها معقودة له فقط ) ، وعنده هناك بمعنى عنده فعلاً ، فكيف تقاس تلك الروايات على هذه الصحيحة . إلاّ أنّ السيد الاُستاذ قدس سرّه هنا وافق المحققّ النراقي قدّس سرّه في قوله : إن الاختصاص بالحاضر هو مقتضى قوله عليه السلام في الصحيحة « يكون عنده المرأة » والمسافر ليست المرأة عنده . المستند 16 : 79 . وهو محجوج بما ذكرنا من الاُمور الثلاثة ، ولا شك في ظهور الصحيحة في ذلك بنحو لا يحتمل أن يكون قوله عليه السلام « عنده الزوجة » المراد به عنده الزوجة فعلاً ، أصلاً وأبداً ، فليس في ظهور الرواية في أن المراد ب « عنده الزوجة » في قبال من ليس عنده زوجة أي اشكال أو منع .
ومن هنا يتبين أن الجواب الثاني الذي أجاب به السيد الاُستاذ قدس سرّه وهو أنّه لو فرض عدم ظهور صحيحة صفوان في الزوج الحاضر فلا أقل من احتمال ذلك فتكون الصحيحة مجملة فلا يكون لها اطلاق يشمل غير الحاضر أي المسافر .
غير صحيح أيضاً ، لمّا عرفت أن الصحيحة المعبّرة ب ( يكون عنده المرأة » ظاهرة في إن له زوجة وإنّ عنده هنا بمعنى له ( لا أنها معقودة له فقط ) .
لكن يبقى الكلام في أن السيرة القطعية بين المسلمين الظاهر أنّها على خلاف ذلك كما يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه 29 : 116 ، ولعله لرضا الزوجات غالباً بذلك - واللّه العالم - لا لنشوز أكثرهن كما يقوله قدس سرّه ولو بعنوان اللهم .