شرح
الزوج . وربما يكون الفصل بين العقد والزفاف سنة أو أكثر ، ففي مثل ذلك لا يثبت هذا الحكم ( 1 ) .
وذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ( 2 ) أن « في كشف اللثام وغيره تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء » ( 3 ) ، ولا بأس به بالنسبة إلى الثاني ( 4 ) مع فرض عدم التمكن الذي يسقط به الوجوب .
وأما الأوّل فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد ( 5 ) على المطلوب بما روته العامة ( 6 ) عن عمر ( أنه سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتاً من جملتها :
فواللّه لولا اللّه لا شيء غيره لزلزل من هذا السرير جوانبه
عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة
هامش
( 1 ) ذكر المحقق النراقي قدس سرّه في المستند ما نصه : « وكذا يختص [ الحكم ] بالحاضر عند زوجته لظاهر الإجماع ، ولأنّه عذر ، بل هو مقتضى قوله عليه السلام في الصحيحة ( يكون عنده المرأة ) والمسافر ليست المرأة عنده » مستند الشيعة 16 : 79 .
( 2 ) الجواهر 29 : 116 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 270 .
( 4 ) أي المتمكن من الوطء .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني قدس سرّه في المسالك 7 : 67 قال : « روى العامة أن عمر سأل نساء أهل المدينة . . . » ومنهم المحقق الكركي قدس سرّه في جامع المقاصد 12 : 507 ، قال : « وقد نقل أن عمر سأل نساء أهل المدينة . . . » .
ولكن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه لم يستدل بما استدل به هذان العلمان لا هنا ولا في أصل وجوب الوطء في كل أربعة أشهر ، وإنما استدل هنا باطلاق الصحيح ، وهو استدلال صحيح ، لكن يبقى الكلام في دعوى السيرة على خلاف ذلك .
( 6 ) كنز العمال 8 : 308 - الرقم العام 5234 مع اختلاف في لفظ الحديث والشعر ، وكنز العمال 16 : 573 حديث 45917 ، المغني لابن قدامة 8 : 507 ، المصنّف لعبد الرزاق 7 : 151 ح 12593 ، السنن الكبرى 9 : 29 ، تفسير القرطبي 3 : 108 ، وغيرها .