شرح
وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر - بين الزوجة الدائمة والمتمتع بها هو الصحيح ، لأن صحيحة صفوان دلت على أن هذا حكم الزواج ، وأما أن هذا الزواج دائم أو منقطع فلم يذكر ذلك في الصحيحة ، فيترتب هذا الحكم على الزواج مطلقاً سواء كان الزواج دائماً أم منقطعاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأمّا دعوى انصراف صحيحة صفوان عن الزوج المؤقت إما لأن المتيقن من صحيحة صفوانه هو الدائم فلا يجري في المنقطع الذي لا يجري فيه الايلاء كما يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ، أو التشكيك في شمول الزوجة للمتمع بها الموجب للتوقف في الشمول كما يقوله شيخنا الأنصاري قدّس سرّه أو أن دعوى الانصراف لندرة العقد المنقطع في زمان صدور الصحيحة فتكون الصحيحة منصرفة عنه ، كما يقوله السيّد الشبيري الزنجاني دام ظله فكله كما سيأتي .
لا يمكن المساعدة عليه .
أما دعوى أنّ في زمان صدور الصحيحة وهو زمان الإمام الرضا عليه السلام كان الزواج المؤقت من حيث القانون ممنوعاً ومحرماً ، ووجود عقد المتعة نادر جداً ، وقد ذكرنا مراراً أن مناسبات الحكم والموضوع لها دخل في توسيع وتضييق مفاهيم الألفاظ ، فندرة وجود عقد المتعة في ذلك الوقت موجب لانصراف صحيحة صفوان عنه كما ادعاها بعض الأعلام دام ظله .
ففيها : أنّ الملاك في الانصراف في الألفاظ إنما هو كثرة وقلة الاطلاق لا كثرة وقلة الوجود - أي وجود عقد المتعة أو عدم وجوده - فإن كان عقد المتعة يقل فيه اطلاق الزوجة على المتمتع بها ، أو اطلاق الزواج على الزواج المنقطع كان الكلام صحيحاً ، والحال إنّه لا قصور في اطلاق الزوجة على المتمتع بها ولا اطلاق الزواج على الزوج المنقطع ، بل اطلاق الزوجة عليها كاطلاقها على الدائمة وإطلاق الزواج عليه كاطلاقه على الزواج الدائم ، بلا أي تفاوت ، فلا منشأ صحيح لدعوى الانصراف هذه أصلاً وأبداً على أن الذي يظهر من الروايات أن الأئمّة عليهم السلام لم يكونوا يتقون أو يخفون حلية النكاح المنقطع كما لم يكونوا يتقون في المسح على الأرجل في الوضوء لوضوح دليلهما وقوته عند المحاجة فإن الآيتين المباركتين صريحتان في ذلك ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) وقوله تعالى : ( وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ