شرح
وأما ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ( 1 ) من اختصاص الحكم بالزواج الدائم ، وقال إن المتيقن من الصحيحة ذلك ، وأمّا المنقطع فلا يجري فيه هذا الحكم لعدم جريان الإيلاء فيه ، والايلاء إنما يكون في الزواج الدائم ولا يجري في المنقطع ، ولذا لا يكون هذا الحكم ثابتاً في الزواج المنقطع . على أن المنقطعة ليس لها قسمة ولا نفقة وإنما هنّ مستأجرات .
وهذا كما هو واضح غير التوقف في شمول الحكم للمتمتع بها الذي ذكره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه ( 2 ) .
فمما ذكرنا ظهر أنه لا يمكن الالتزام باختصاص الحكم المذكور بالزوجة الدائمة ، بل ولا للتوقف في شمول الحكم للمتمتعة ، وإن كانت الدائمة هي المتيقنة ، لأن اطلاق الصحيحة مانع من الأخذ بالمتيقن وإن كان الدائم هو المتيقن ، فان كون فرد متيقناً لا يوجب تخصيص الإطلاق به . وأما ما ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه من عدم جريان الإيلاء في المنقطع فهو أجنبي عن المقام ، لأن مسألة الإيلاء ومحل الكلام من بابين مختلفين لا ربط لأحدهما بالآخر ، فعدم جريان
هامش
إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) ولم يقل سبحانه وامسحوا برؤوسكم وأغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، ونصب أرجلكم إنما هو لنزع الخافض وهو الباء والذي تقديره وامسحوا برؤوسكم وبأرجلكم إلى الكعبين فكان النصب لنزع الخافض وهو الباء .
ومن هنا يتوضح عدم امكان المساعدة على ما ذكره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه وأنّه ليس في شمول الزوجة للمتمتع بها وجهان كما يقوله شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة النكاح 20 : 75 طبع المؤتمر العالمي ، بل ليس فيها إلاّ الشمول ، ومن هنا ذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه إشارة إلى كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أنه لا يمكن الالتزام باختصاص الحكم في المقام بالزوجة الدائمة ، بل ولا وجه أيضاً للتوقف في شمول الحكم للزوجة المتمتع بها .
( 1 ) الجواهر 29 : 117 ، قال « كما أن المتيقن منهما النكاح الدائم ، فلا يجب ذلك في المنقطع الساقط فيه الإيلاء ، وأحكام الزوجية من النفقة وغيرها ، لأنهن مستأجرات » .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، رسالة النكاح 20 : 76 طبع المؤتمر العالمي قال « وفي شمول الزوجة للمتمتعة وجهان » ولم يرجح أحدهما على الآخر .