تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هامش
ح 12593 ، السنن الكبرى 9 : 29 ] : أن عمر سمع من إحدى النساء اللاتي ذهب أزواجهن إلى الجهاد شعراً هو : فواللّه لولا اللّه لا شيء غيره لزلزل من هذا السرير جوانبه الذي يحكي هذا الشعر عن شدة تأثر هذه النساء من سفر أزواجهن فسأل عمر نساء أهل المدينة عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر ، ( تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 : 214 - 215 . وستأتي تكملة كلامه دام ظله فيما بعد . أقول : إن الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه لم يستدل على أنّه لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر بما ذكر أصلاً ، وإنما استدل بما ذكره السيد الاُستاذ عنه ونسبه إليه من الأدلة الثلاثة مؤيداً بمؤيدين ، وكان أحد الأدلة : أنّ الأربعة أشهر هي المدة المضروبة في الإيلاء قال قدّس سرّه بعد أن نقل عن المسالك أن الحكم موضع وفاق : « ولعله الحجة [ أي 1 - الإجماع والوفاق المذكور ] 2 - بعد كونه مدّة الإيلاء . 3 - والصحيح عن الرضا عليه السلام . 4 - مؤيداً بنفي الضرر والحرج . 5 - وبالمروي عن الصادق عليه السلام « من جمع من النساء من لا ينكح . . . » الجواهر 29 : 115 ولم يستدل بما روته العامة إلى آخره . ومعنى قوله قدّس سرّه ( بعد كونه مدة الإيلاء ) هو ما ذكر في روايات الإيلاء من أنّه يجب على المُؤلي في أربعة أشهر يضربها الحاكم من حين رفع الزوجة أمرها إليه : الفيء أو الطلاق . نعم ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه هذا الدليل - وهو ضرب عمر المدة المذكورة - عن صاحب كشف اللثام [ 7 : 270 ] وغيره [ كصاحب الرياض 11 : 67 ] في بحث تقييد الحكم بالزوج الحاضر حيث قال الفاضل الهندي : أن الظاهر تقييد حكم الوطء في كل أربعة أشهر مرة بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء . فلا يشمل المسافر . ثمّ قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « قد ينافي تقييد الحكم بالحاضر الاستدلال من غير واحد ] وهم الشهيد الثاني في المسالك 7 : 67 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 507 ] على المطلوب بما روته العامة عن عمر أنّه سأل نساء أهل المدينة . . . إلخ ، ثمّ قال : فإن مقتضاه