تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وأما المرسل الوارد عن الصادق عليه السلام « من جميع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه » . فلا يمكن الاستناد إليه لقصور دلالته - مع قطع النظر عن قصور سنده - حيث إنه ناظر إلى تزويج امرأة لا ينكحها أبداً ويذرها كالمعلقة ، وأين هذا من محل كلامنا الذي هو وجوب الوطء في كل أربعة أشهر وعدم جواز التأخير ولو بيوم واحد ، فلا تكون الرواية المرسلة مؤيدة أيضاً . فالعمدة هي صحيحة صفوان بن يحيى الدالة بوضوح على عدم جواز ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ( 1 ) .
هامش
إليه . هذا الذي يرده الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه . وهو صالح للتأييد إن لم يكن صالحاً للدليلية بالنحو الذي ذكرنا ، وهو دليل على الوجوب متى ما تضررت ، لوجوب أن يرفع الضرر الذي هو سببه ، وعدم جواز الاضرار بالآخرين حتّى في أقل من أربعة أشهر أو في أكثر منها فالذي لعله عجيب هو إشكال السيد الاُستاذ على الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّهما بما ذكر لا أن التأييد بنفي الحرج والاضرار الذي ذكره الشيخ صاحب الجواهر عجيب .
( 1 ) وأما الاستدلال على عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر بصحيح حفص المعبر عنه في الجواهر 29 : 116 بحسن حفص باعتبار وجود إبراهيم بن هاشم في السند والصحيح أنّه صحيح حفص عن أبي عبداللّه عليه السلام « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإمّا أن يفيء ، وإمّا أن يطلّق ، فإن كان من غير مغاضبة أو يمين فليس بمولٍ » الوسائل ج 22 : 341 باب 1 من أبواب الإيلاء ح 2 . قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه معقباً عليه بما نصه : « وإن كان فيه : أنّه ظاهر في إلحاق المغاضبة بالايلاء وهو غير ما نحن فيه وكذا غيره » . وذلك صحيح إلاّ أن المستفاد منه أن ذلك من حقوق المرأة والمغاضبة مورد له . ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام دام ظله ( وغيره أيضاً ) أن الدليل الذي ذكر لعدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر بنحو أنه ذكر في جامع المقاصد [ 12 : 507 ] والجواهر [ 29 : 116 ] وبعض الكتب الاُخرى [ كالمسالك 7 : 67 ] وهو : ما روته العامة [ المصنف لعبد الرزاق 7 : 151