تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
هذه المدة أو يكون الصبر عليها حرجياً ، لابد من الالتزام بالوجوب في ضمن شهرين أو أقل أو أكثر على اختلاف الموارد ، وقد يكون الأمر بالعكس ، كما لو لم تتضرر ولم تقع في الحرج إلاّ في ضمن ثمانية أشهر فلا يجب إلاّ في ثمانية أشهر . ولا يكون ذلك مقدّراً بزمان معين كأربعة أشهر باعتبار أنها الغالب في صبر النساء ، لأن دليل نفي الضرر والحرج لم يردا باعتبار النوع والغالب في الأحكام ، بل يدور أمرهما مدار تحقق الضرر خارجاً المختلف باختلاف النساء في المقام لا محالة . وثانياً : ذكرنا في غير مورد أن دليل نفي الضرر والحرج لا يتكفل إلاّ نفي الأحكام الضررية والحرجية من دون أن يثبت حكماً لشخص أبداً ، فلو فرض تضرر المرأة أو وقوعها في حرج بترك الوطء ، لا يوجب هذا ثبوت الوجوب بالنسبة للزوج ، بمعنى أنه لا يجب دفع الضرر أو الحرج عن الزوجة ، لأن دليل نفي الضرر أو الحرج غير ناظر لرفع الضرر والحرج ، بل ناظر إلى رفع الأحكام الضررية والحرجية في موردها ، وإلاّ فلو كان دليل نفي الضرر والحرج ناظراً إلى رفع الضرر أو الحرج لكان الواجب تزويج المرأة التي لا زوج لها في فرض كون عدم الزواج لها ضررياً أو حرجياً ، أفيمكن أن يلتزم بوجوب التزويج هنا ؟ ! فالاستدلال أو التأييد بدليل نفي الحرج والضرر في المقام عجيب من مثله قدّس سرّه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : في هذا الجواب الثاني بل في الأوّل أيضاً تأمل بل منع ؛ لأن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه لم يستدل بدليل نفي الضرر والحرج ، وإنما أيّد أدلته الثلاثة به قال : « مؤيداً بنفي الحرج والاضرار » الجواهر 29 : 150 ، فهو قدس سرّه يعترف بعدم دلالته على المدّعى ، لأنه لو كان دالاً فدلالته هي أن ترتفع حرمة ما تفعله المرأة عند عدم وطء زوجها لها ، كما ترتفع حرمة الكشف عن بدنها للمعالج الذي لو لم تكشف بدنها له للمداواة لأصابها الضرر أو الحرج وهو لا يريد ذلك ، بل يريد واللّه العالم بيان أن الزوج هو السبب في تضرر المرأة باعتبار أنّه لم يأتها ولم يجعلها حرة تجامع من تشاء بالزواج من غيره . فالضرر يستند إليه فيجب عليه رفع الضرر باعتبار عدم جواز الاضرار بالآخرين ، وهذا غير تزويج من لو لم يتزوجها لوقعت في الزنا ، إذ إن الضرر في هذا لا يستند إليه بخلاف المقام ، فإن تضرر الزوجة من جهة عدم المجامعة يستند