شرح
وأيد ذلك بنفي الضرر والحرج ( 1 ) المترتبين على الزوجة من جهة ترك وطئها في أكثر من هذه المدة . وبمرسلة جعفر بن محمّد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شيء فالإثم عليه » ( 2 ) .
وجميع ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه مورد للمناقشة إلاّ الصحيحة .
أمّا الإجماع فلا ينبغي الشك في أنه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم بعد ورود الصحيحة في المقام وتمسك الفقهاء بها ، فهو إجماع مدركي لا حجيّة فيه ولا أثر له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال : « مؤيّداً بنفي الحرج والاضرار وبالمروي عن الصادق عليه السلام من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن فالأثم عليه » ولعله سقط كلمة « شيء » بعد كلمة « منهن » فالعبارة « فزنى منهن شيء » كما في الكافي 5 : 566 / 42 والوسائل الذي ينقل عن الكافي الوسائل ج 20 : 141 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 141 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 3 ) هذا إنما هو على فرض تحقق الإجماع ولا تحقق له أصلاً ، إذ لم يتعرض لهذه المسألة قدماء الأصحاب أصلاً قبل الشيخ الطوسي ، نعم ذكر الصدوق صحيحة صفوان في الفقيه 3 : 256 / 1215 ، وكذا الشيخ في التهذيب 7 : 412 / 1647 ، ولم نر لهذه المسألة وجوداً في كتب القدماء مثل المقنعة ورسائل السيد المرتضى والانتصار والناصريات والكافي لأبي الصلاح الحلبي والمراسم لسلاّر والمقنع والهداية للصدوق وكذا غيرهم . نعم ذكر الشيخ وهو من القدماء - الذين يطلقون ( أي القدماء ) على الشيخ ومن قبله - هذه المسألة في النهاية ، وتبعه عليها غيره ممّن بعده وهم الذين اتبعوه كلهم من المتأخرين ، بل الذي يظهر من بعض المتأخرين عدم الوجوب كالظاهر من عبارة ابن حمزة في الوسيلة ، حيث ذكر أقسام الوطء المكروه وهو في أوقات وعلى هيئات وفي مواضع ص 213 - 214 والمستحب والحرام ولم يذكر الوطء الواجب ، وكذا ابن زهرة في الغنية حيث ذكر الوطء غير المحرم كالوطء من الدبر ولم يذكر الوطء الواجب . وأما يحيى بن سعيد في الجامع فذكر أنه يجب عليه الوطء بعد