خزيتِ في بدر وغير بدر
| يا بنت جبار عظيم الكفر
صبحك الله قبيل الفجر
| بالهاشميين الطوال الزهر
حمزة ليثي وعلي صقري
فقال معاوية لمروان وعمرو ويلكما أنتما عرضتماني لها وأسمعتماني ما اكره، ثم قال لها لكي ينهي المواجهة التي لا يستطيع الثبات فيها، وليس من أهل مضمارها: عفا الله عما سلف يا عمة.. هاتي حاجتك!
( ( ( (
وموقف الزرقاء بنت عدي الهمدانية، في حرب صفين حيث القلوب تطير ولا يثبت إلا من كانت روحه المعنوية في الدرجة العليا، كانت الزرقاء في موقف المشجع الواعي والحافز لهمم أنصار أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى لقد قال لها معاوية إنها شريكة في كل دم أريق من أصحابه، ومسؤولة عن كل رقبة ندرت عن كواهلهم فاستبشرت وتمنت ذلك!! هذا مع أنها كانت في دولة قد أفل فيها نجم الحق وهي في مجلس عدوها يوم أمس.
فقد ذكر المؤرخون أنه قد تذاكر معاوية مع عمرو بن العاص وعتبة والوليد موقف الزرقاء في صفين فاستشارهم في أمرها فأشاروا عليه بقتلها!! فلم يستحسن منهم ذلك، وقال أيحسن بمثلي أن يتحدث عنه أنه قتل امرأة بعدما ظفر بها.. المهم أنه كتب إلى عامله بالكوفة أن يحمل إليه الزرقاء مع بعض محارمها، ويمهد لها وطاءا لينا، وأن يوسع لها في النفقة استمالة لها، ولكي يكون صاحب اليد الطولى عليها..
فلما وصلت إلى الشام، ودخلت على معاوية قال لها: مرحبا وأهلا، قدمتِ خير مقدم قدمه وافد.. كيف حالك؟
قالت: بخير يا أمير المؤمنين: أدام الله لك النعمة!
ثم سألها: أتدرين لمَ بعثت إليك؟
قالت: أنّى لي بعلم ما لم أعلم؟
فقال: ألستِ الراكبة الجمل الأحمر والواقفة بين الصفين يوم صفين تحضين على القتال؟ وتوقدين الحرب؟ فما حملك على ذلك؟
قالت: يا أمير المؤمنين مات الرأس، وبُتر الذنب، ولم يعد ما ذهب والدهر ذو غِير، ومن تفكر أبصر، والأمر يحدث بعده الأمر.. وكأنما قالت هذه الكلمات العامة لإنهاء المحاورة.. لكن معاوية تصور
نساء حول أهل البيت — صفحة 94
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٩٤