تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
4- سفانة بنت حاتم الطائي >يا محمد: أصاب الله ببركَ مواقعه ولا جعل لك إلى لئيم حاجة ولا سلب نعمة قوم إلا جعلك سبباً لردها<. ( ( ( ( كيف تتعامل المرأة مع المشاكل الحادثة على مجتمعها وقومها؟ تنقسم النساء في ذلك إلى أقسام: فقسم منهن لا يرى لنفسه أي دخل أو شأن في ما يطرأ من مشاكل وقضايا عامة.. وهذا القسم يمارس السلبية الكاملة حتى على مستوى الاهتمام بالشأن العام، فضلا عن الممارسة العملية. فماذا يعنيها أن تكون هذه الفئة غالبة وتلك مغلوبة؟ هذا لا يشغل أي حيز من تفكيرها إنها تابعة في كل شيء: تابعة في دينها ودنياها، في فكرها وعملها، وفي كل أمورها لأبيها قبل الزواج ولزوجها بعده.. فماذا ينفعها أن تفكر أو أن تهتم.. مادام غيرها هو الذي يقرر لها طريقة حياتها؟ فضلاً عن الحياة الاجتماعية. وقسم آخر من النساء وهو أقل من الفئة السابقة، ترى أنها أيضاً قد أنعم الله عليها بعقل، وأمرها بأن تفكر وأن تتدبر وتتأمل، وتدرس أحوال الأمم السابقة، وأن الخطابات القرآنية الآمرة بالتفكر والتأمل والنظر تشملها كما الرجل تماماً.. فعليها إذن أن تهتم وأن تفكر. خصوصاً أن ما يجري في المجتمع سوف يؤثر بشكل أو بآخر عليها مباشرة، فانتشار الصلاح والفضيلة في المجتمع يعينها على ذلك، كما أن اندلاع نار الفساد والانحراف يمكن أن تأتي على بيتها وأولادها.. إن اهتمامها بالشأن العام يعني اهتمامها أيضاً بشأن عائلتها وأولادها حيث لا يمكن عزل التأثير الخارجي عن تربية الأولاد.. ولكن يبقى حدود هذا الدور هو في الاهتمام والتفكير والتأمل، وبمنظور رعاية الوضع الخاص في العائلة من دون أن تقوم هذه الفئة بمحاولة للتأثير في هذا الشأن العام، بنحو من أنحاء التأثير. وقسم من النساء وهو الأقل بعد طي مرحلة التفكير والتأمل وتكوين النظرية، تجد أن من اللازم عليها أن تقوم بعمل ما في ضمن