2- أروى بنت الحارث بن عبد المطلب
3- الزرقـاء بنت عــدي الهـمدانية
من المجلوبات إلى معاوية
كان من الطبيعي أن تصل الأمور إلى هذه النتيجة، وأن تذوق الأمة نتيجة كسبها، عندما تخاذلت وتوانت عن نصرة حقها، فقد أنبأهم أمير المؤمنين علي عليه السلام بأن عدوهم سوف يظهر عليهم >أما والذي نفسي بيده ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ليس لأنهم أولى بالحق منكم ولكن لإسراعهم إلى باطلهم وإبطائكم عن حقي، ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيتي، استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا وأسمعتكم فلم تسمعوا ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا. شهود كغياب وعبيد كأرباب.. أيها القوم الشاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم المختلفة أهواؤهم المبتلى بهم أمراؤهم، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه، وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه..<.
انتهت معركة صفين بخدعة انطلت على طوال اللحى وقصيري العقول (الخوارج)، فخدعوا بشعار حماية القرآن وحكم القرآن، بينما كان بينهم القرآن الناطق يدعوهم في أخراهم، ولكن لا حياة لمن تنادي، فإذا بمن يفترض أن يكونوا أنصاره قد شهروا السيف في وجهه إن لم يقبل حكم القرآن!! ومتى لم يكن (القرآن مع علي وعلي مع القرآن)، لكنها الفطرة المنكوسة!!
هاهم أصحاب المظاهر الدينية الفارغة من المحتوى، المتماوتون على الخضاب، والمتهالكون على قصير الثياب، الذين يلخصون برنامج الدين في سواك في الفم، ولحية في الوجه خالية من الترتيب، الحافظون لحروف القرآن والمضيعون حدوده، الذين يظنون أن الجنة لم تخلق لسواهم! وأن الحور العين لا تقبل بغيرهم.. فالأمة كلها ضالة إلا من اتبعهم، وعلي بن أبي طالب لا يفهم قدر ما يفهمون ولا يحرص على القرآن قدر ما يفعلون!!
وقبل علي راغماً مهزلة التحكيم، وعاد من صفين إلى الكوفة
نساء حول أهل البيت — صفحة 90
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٩٠