ولدت خلافة أبي بكر جنين خلافة عمر إذ أنهما >تشطرا ضرعيها< وكبر هذا الجنين فأصبح >شورى< (فيا لله وللشورى) وجاء عثمان ومعه >بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وكبت به بطنته<.
مع الأمور التي حدثت أيام عثمان بن عفان وتطور الأحداث إلى قتله، جاء المسلمون جميعاً إلى أمير المؤمنين مبايعين حنى >لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي< وهم يصرخون البيعة البيعة!!.
ما كانت تقرّ عيون المؤمنين بولاية أميرهم حتى قام الزبير بن العوام ومعه طلحة ومن ورائهما أم المؤمنين عائشة بإشعال حرب الجمل ضد أمير المؤمنين عليه السلام وكانت أول بغي مسلح على الخليفة الشرعي المعيّن من فبل الرسول والمنتخب من الناس.
استمراراً لنفس السلسلة فما كان أمير المؤمنين يرجع إلى الكوفة حتى أعلن معاوية التمرد رافعاً قميص عثمان شعاراً لتمرّده وكانت معركة صفين.. ثم خدعة التحكيم، التي نتج عنها تمرّد أصحاب الجباه والقلوب السود من الخوارج.. ثم معركة النهروان معهم. وهكذا كانت السنوات الخمس التي حكم فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، لا ينتهي من معركة حتى تُفرض عليه أخرى.
وفي فجر التاسع عشر من رمضان سنة 40هـ، حينما كان الإمام يؤدي صلاة الفجر قام الخارجي عبد الرحمن بن ملجم باغتيال الإمام عليه السلام وهو ساجد في محراب مسجد الكوفة، وهكذا فتح عينه عليه السلام في بيت الله وأغلق عينه في بيت الله. وهذا يختصر عنوان حياته بينهما.
نساء حول أهل البيت — صفحة 79
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٧٩