أُسلم في وقت الشدة، حتى هادن معاوية بن أبي سفيان.. باستثناء قلة عرفوا منه ما جهله غيره، فكانوا أنصاره في رخائه وشدته، ومنهم زوجها أبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب، الذي وقف نفسه على الدفاع عن آل علي عليهم السلام.. فهاهو في مجلس معاوية مع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كما في شرح النهج - روى أبو عثمان أيضا قال دخل الحسن بن علي عليه السلام على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير وكان معاوية يحب أن يغري بين قريش فقال يا أبا محمد أيهما كان أكبر سنا علي أم الزبير؟
فقال الحسن عليه السلام : ما أقرب ما بينهما وعلي أسن من الزبير رحم الله عليا!
فقال ابن الزبير: رحم الله الزبير!
وكان هناك أبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب فقال: يا عبد الله وما يهيجك من أن يترحم الرجل على أبيه؟
قال: وأنا أيضا ترحمت على أبي!
قال: أتظنه ندّاً له وكفؤا؟
قال: وما يعدل به عن ذلك كلاهما من قريش وكلاهما دعا إلى نفسه ولم يتم له.
قال: دع ذاك عنك يا عبد الله إن عليا من قريش ومن الرسول([116]) حيث تعلم ولما دعا إلى نفسه أتبع فيه وكان رأسا ودعا الزبير إلى أمر وكان الرأس فيه امرأة ولما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وولى مدبرا قبل أن يظهر الحق فيأخذه أو يدحض الباطل فيتركه فأدركه رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه وأخذ سلبه وجاء برأسه ومضى علي قدما كعادته مع ابن عمه رحم الله عليا
فقال ابن الزبير أما لو أن غيرك تكلم بهذا يا أبا سعيد لعلم! (يشير إلى الإمام الحسن عليه السلام ).
فقال: إن الذي تعرض به يرغب عنك.. وكفه معاوية فسكتوا.
و أخبرت عائشة بمقالتهم ومر أبو سعيد بفنائها فنادته يا أبا سعيد أنت القائل لابن أختي كذا فالتفت أبو سعيد فلم ير شيئا فقال إن الشيطان
هامش
116 ) هنا يتبين أهمية نشر مناقب وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام، الأمر الذي كان يقوم به أهل البيت عليهم السلام ومنهم فاطمة (كما في الأسطر السابقة كحديث المنزلة وأمثاله، فإن أعداء أهل البيت عليهم السلام ذكروا فكرة خاطئة وهي أن علياً كغيره من الناس بل إنه فشل في الوصول إلى هدفه، ومعنى ذلك أن معاوية أفضل منه لأنه وصل إلى الحكم وبقي فيه.. ثم صدقوا تلك الفرية!