تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ونصبت رؤوس المؤمنين المقتولين أثافي للقدور حتى يطبخ عليها طعام الجيش المنتصر!! ونضج الطعام قبل أن تخلص النار إلى رأس مالك لكثرة شعره. ودخل خالد (سيف الله المسلول)، في ليلته بزوجة مالك المقتول!! وتماماً كما قال مالك: هذه هي التي قتلتني! وهكذا: قضى خالد بغياً عليه لعرسه وكان له فيها هوى قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف عنان الهوى عنها ولا متمالك وأصبح ذا أهل وأصبح مالك إلى غير شيء هالكا في الهوالك([29]) وفي المدينة المنورة، وحيث سبقت أخبار الحادثة، رجوع أصحابها، ولم يمكن تبريرها، حيث كانت القضية أوضح من التأويل فقد أقسم أبو قتادة الأنصاري وهو من شهود الحادثة أن لا يخرج في بعث أميره خالد بعدها.. بل إن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر، بعد أن بلغهما الخبر: - إن خالداً قد زنا فارجمه! فقال الخليفة: - ما كنت لأرجمه، إنه تأول فأخطأ!! فأجابه: - إنه قتل مسلماً فاقتله به. فقال أبو بكر: - ما كنت لأقتله إنه تأول فأخطأ!!. فقال له:- فاعزله. قال: ما كنت لأشيم سيفاً سلّه الله عليهم أبداً!. وهكذا استبيح دم رجل شريف نبيل، في الدنيا، ومن أهل
هامش
29 ) وفيات الأعيان 6/ 15. وتاريخ الإسلام للذهبي حوادث عهد الخلفاء الراشدين