الخلافة ردة، وتمرداً وبالتالي القتل بدلاً من الحرق!! نعم الحرق!.
فعلى الطرف الآخر كان خالد..
خالد بن الوليد المخزومي، صاحب الموقف الشهير مع جذيمة بالغميصا حيث جرّد فيهم سيفه، وأعمل فيهم سلبه، لثأر بين بني مخزوم وبني جذيمة في الجاهلية، خالد صاحب الموقف مع الرسول الذي تبرأ من عمله وأرسل علياً ليصلح ما خرق خالد ويدفع دية الضحايا، وتعويض المتاع- حتى (المركن).
خالد صاحب السيف المراهق([24])..
لقد أعجبه الغزو.. ولم لا؟!.
(وسار خالد بعد أن فرغ من فزارة وأسر وطي وغطفان، يريد البطاح([25]) وبها مالك بن نويرة قد تردد عليه أمره، وتخلفت الأنصار عن خالد وقالوا: ما هذا بعهد الخليفة إلينا إن نحن فرغنا من بزاخة أن نقيم حتى يكتب إلينا).
فقال خالد: قد عهد إليّ أن أمضي وأنا الأمير!! ولو لم يأت كتاب بما رأيته فرصة وكنت أن أعلمته فاتتني.. لم أعلمه!!([26]).
لقد كان الأمير خالد.. يراها فرصة إن فاتت لن تعوض!! فماذا يهمه أن يكون مكلفاً من الخليفة أم لم يكن؟! إنه لو احتمل ضياع الفرصة بإخباره الخليفة فلن يخبره..
وهكذا نزل البطاح، حيث مسكن مالك وقومه، وأهم من ذلك:
أم متمم زوجة مالك (وكانت غاية في الجمال)، فهل تترك هكذا فرصة لرأي الخليفة؟.
هامش
24 ) قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: (إن في سيف خالد رهقا) وكثر عليه في ذلك، كامل ابن الأثير 2/ 358.
25 ) البطاح: بضم الباء.. حي مالك بن نويرة وقومه.
26 ) الكامل 2/ 357.