ومركز.
وأما كتبه الكلامية والعقدية:
ففي طليعتها: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، والأصل للفيلسوف الخواجة نصير الدين الطوسي، ويكفي الكتاب أصلا وشرحا من الفخر ما قاله العلامة القوشجي[138] من أنه لولا كشف المراد لما فهمنا مراد تجريد الاعتقاد. والكتاب يحتوي على قسمين، الأول في مباحث الحكمة العامة، والثاني في الحكمة الخاصة بدءا بوجود الله تعالى، وقضايا النبوة والإمامة وسائر الاعتقادات.
وكتاب الألفين في إمامة أمير المؤمنين، رتبه على أساس ألف دليل على إمامة الامام علي عليه السلام ، وألف دليل في إبطال شبه الطاعنين فيها. ولم يكتمل.
ومنهاج الكرامة في معرفة الإمامة، وفيه بعد الحديث عن الاعتقاد بالله وصفاته، الحديث عن الامامة عموما وإمامة أمير المؤمنين وأهل البيت خصوصا، 1والاستدلال عليها.
ونهج الحق وكشف الصدق، وهو الذي كتبه واهداه للسلطان المغولي الشاه محمد خدابنده الذي تشيع على يد العلامة، فكتب له هذا الكتاب مفصلا في الاعتقادات، بدءا من مباحث التوحيد ثم النبوة والامامة والاستدلال من القرآن على إمامة أمير المؤمنين وأولاده، وختمه بأمهات المسائل الفقهية.
ومنتهى الوصول إلى علمي الكلام والأصول، وأسمه يدل على محتواه.
ومنهاج اليقين في أصول الدين. والباب الحادي عشر.
وفي علم الأصول:
له عدد من الكتب منها: نهاية الوصول في علم الأصول (4 مجلدات)، وتهذيب طرق الوصول إلى علم الأصول، ومبادئ الوصول إلى علم الأصول. وغيرها.
شهادات قيمة في دوره وأثره:
لا يعرف الفضل أحد أكثر من أهله، ولا يقيم العالمَ في بازار التقييم أحسن من خريت العلم والفقاهة، ولذا سوف نورد شهادتين فقط من عشرات الشهادات التي قيلت في حق العلامة، شهادتين من فقيهين عظيمين في المدرستين (مدرسة المحدثين ومدرسة المجتهدين)، الأولى للمحدث الفقيه الشيخ يوسف البحراني الذي تأتي ترجمته حيث قال في حق العلامة: وكان هذا الشيخ وحيد عصره، وفريد دهره، الذي لم تكتحل حدقة الزمان له
هامش
138 علي بن محمد القوشجي، علاء الدين ت 879هـ: فلكي رياضي، من فقهاء الحنفية. أصله من سمرقند. كان أبوه من خدام الأمير «ألغ بك «ملك ما وراء النهر، يحفظ له البزاة وقرأ علي على الأمير ألغ بك - وكان ماهرا في العلوم الرياضية - ثم ذهب إلى بلاد كرمان فقرأ على علمائها، وصنف فيها «شرح التجريد - ط «للطوسي، وعاد. وكان ألغ بك قد بنى «رصدا «بسمرقند، ولم يكمل، فأكمله القوشجي. الأعلام - خير الدين الزركلي - ج 5 - ص 9