فيه ولا ارتياب [136].
وبالفعل فإن من ينظر إلى عدد كتبه بتعداد مجلداتها الكثيرة، ولم تكن في الغالب نقولات، وإنما هي إعمال فكر واستدلال، مع اختلاف ميادينها، وتعدد مواضيعها، لا بد أن يستولي عليه العجب، بل يغرق في الإعجاب بهذه الشخصية الاستثنائية.
وقد ذكر الشيخ الحسون في مقدمته الوافية عن شخصية العلامة الحلي (101) عنوانا من عناوين الكتب التي ثبتت نسبتها للعلامة، و (23) كتابا يشك في نسبتها إليه. وقد فهرسها بعضهم بأن (للعلامة رحمة الله ما يناهز ثلاثين كتابا في الكلام وأصول الدين والجدل والاحتجاج وآداب البحث والمناظرة. وعشرين كتابا في الفقه وحده بينها ما كان في عدة مجلدات. وسبعة كتب في أصول الفقه وفي التفسير كتابين، وفي الحديث خمسة كتب، وفي الرجال ثلاثة كتب، وفي المعقول ستا وعشرين كتابا، وفي الأدعية كتابين، وفي النحو أربعة كتب، وفي الفضائل كتابين إلى غير ذلك من مؤلفاته)[137].
ونحن نشير هنا إلى بعض عناوين كتبه المهمة مع شيء من التعريف المختصر لها:
ففي الفقه:
له كتب استدلالية، منها تذكرة الفقهاء (14 مجلدا) وهو فقه استدلالي مقارن بين المذاهب، وينتصر فيها لأدلة مذهب الإمامية، ومنها مختلف الشيعة (9 مجلدات) وهو فقه استدلالي مقارن ولكن بين أقوال فقهاء الشيعة ينتصر فيها لآرائه ويستدل عليها، ومنتهى المطلب (4 مجلدات) وهو جمع بين الطريقتين السابقتين.
وفي الفقه له أيضا فقه مجرد عن الدليل: مثل إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان (مجلدان) الذي بلغ الاهتمام به به أن له قرابة (51) شرحا وتعليقة، والرسالة السعدية وقد بدأها بالبحث الكلامي عن الله وصفاته والنبي المصطفى وميزاته ولزوم اتباع منهج أهل البيت عليهم السلام ، ثم ثنى بذكر مسائل الوضوء والصلاة، ثم فصل عن الأخلاقيات، وختمها بذكر العدل واجتناب الظلم، (حيث أن الكتاب ألف لأحد الحاكمين المسمى بخواجه سعد الدين).
وله أيضا: تبصرة المتعلمين، وهو كتاب فقهي كامل (من الطهارة إلى الديات) وقد حظي باهتمام كبير، بحيث كان محور الدراسة في الحوزات العلمية، إلى وقت قريب، ومحل شرح وتحشية العلماء عليه.
وله أيضا قواعد الأحكام في مسائل الحلال والحرام، ذكر فيه ما يقارب من (660) قاعدة في الفقه، وكتاب تحرير الأحكام الشرعية الذي يحتوي على قرابة أربعين ألف فرع فقهي، في استعراض من غير استدلال.وله كتاب نهاية الاحكام في معرفة الأحكام، يشتمل على كثير من الأبواب الفقهي، مع استدلال مختصر
هامش
136 الحسون، فارس في مقدمة إرشاد الأذهان 1. 153 نقلا عن لؤلؤة البحرين.
137 الحسيني، أحمد في مقدمة تبصرة المتعلمين. 9