تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يصح ولا ينكر حصوله إلا جاهل بالتاريخ وأخباره. ثم يذكر أن قضية التشكي والخلاف متواترة معنى لتعدد نقلها واختلاف الفاظها. في قول أمير المؤمنين عليه السلام : «فلأسالمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة التماسا لأجر ذلك وفضله وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه»: قال الشيخ ميثم: إن غرضه كان صلاح حال المسلمين واستقامة أمرهم، وسلامتهم عن الفتن، وقد كان لهم بمن سلف من الخلفاء الثلاثة استقامة أمر، وإن كانت لا تبلغ عنده كمال الاستقامة. وفي نفس الشرح يقول: إن الفرق بين الخلفاء الثلاثة وبين معاوية في إقامة حدود الله والعمل بمقتضى أوامره ونواهيه ظاهر[121]. في شرح خطبة الإمام لما سأله أحدهم كيف استبد عليكم قومكم بالأمر؟ فقال: «أما الاستبداد علينا ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله صلى الله عليه وآله نوطا، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس قوم آخرين والحكم الله والمعود إليه القيامة» [122]، قال في الشرح: بأن الذين شحوا بها على رأي الإمامية هم من تقدموا عليه في الإمامة، وعند غيرهم هم أهل الشورى بعد عمر، ثم قال: بعد ان ذكر استشهاد الإمام بصدر بيت (فدع عنك نهبا صيح في حجراته) قال وجه المطابقة في الاستشهاد: أن السابقين من الأئمة وإن كانوا قد استبدوا بهذا الأمر فحديثهم مفهوم إذ لهم الاحتجاج بالقدمة في الإسلام والهجرة وقرب المنزلة من الرسول وكونهم من قريش فدع ذكرهم ونهبهم في هذا المقام، ولكن هات ما نحن فيه الآن من حديث معاوية بن أبي سفيان[123]. شرحه خطبة الإمام (لله بلاء (بلاد) فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلف الفتنة ذهب نقي الثوب قليل العيب) فإنه في البداية قد نقل كلام بن أبي الحديد مترحما عليه (وشتان بينه في هذا وبين من قيّده بسلاسل الحديد!) الذي فسر المراد بأنه عمر دون أبي بكر لقصر مدة أبي بكر، ودون عثمان لتشعب الفتنة في عهده، ثم نقل ما ذكره القطب الراوندي من أنه أراد بعض أصحابه ورده بما قاله ابن أبي الحديد من أن ظاهر هذه الصفات في شخص قد ولي الخلافة، ثم استقرب الشيخ ميثم أن يكون المراد هو أبو بكر دون عمر حيث قد انتقد في الشقشقية عهده[124]. ثم طفق يجيب عن سؤال: كيف يجتمع هذا المدح مع ما هو معهود عند الشيعة من تخطئتهم للخليفتين. فانظر إلى الفرق بين هذا التفسير وبين تفسير غيره كالميرزا حبيب الله الخوئي في كتابه منهاج البراعة.
هامش
121 المصدر ج2/205‏ شرح خطبة 73. 122 المصدر 3. 293 خ 161 123 المصدر ‏3/295 ‏ 124 المصدر 4. 97
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 75 | فوزي آل سيف