تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقال: عندما سار الحسين إلى كربلاء، مر من هذا القرية وصلى فيها ركعتين! قال السيد له: من أخبرك بهذا؟ فقال: هذا كلام العالم الاصفهاني (يقصد السيد أبا الحسن الاصفهاني) ولم يعرف أن الذي يسمعه هو نفس السيد!فقال له السيد: هذا الكلام غير صحيح! فقال الرجل: اسكت لا يسمعنك أحد فيوصل الكلام لآية الله الاصفهاني! آنئذ تركه السيد وعاد للنجف وأرسل لذلك الرجل أن يأتيه. فجاء وعرف أن صاحبه السابق هو نفسه السيد الاصفهاني، فخجل واعتذر منه. فقال له السيد: هدم هذا المقام الخيالي، واذهب إلى عمل محلل يوفر لك ماء وجهك. ثم أعطاه مبلغا من المال. الموقف الحازم من أحد الخطباء المشهورين: ومن بعض الممارسات. ومن ذلك ما حدث في قضيته مع السيد صالح الحلي، فبالرغم من اختلاف الناقلين في الأسباب التي دعت السيد الاصفهاني لموقفه الحازم تجاه قراءته وأنه قد يكون لجهة حدة لسان الخطيب المشهور الحلي، والتي كانت تدعوه إلى الهجاء بلا مبرر كاف، كما نقل (الخليلي) في هكذا عرفتهم حيث أعد قصيدة هجاء للميرزا حسين الخليلي إن لم يساعد من توسط له الخطيب الحلي، وما نقل عنه في حق السيد اليزدي من قوله: فوالله ما ادري غدا في جهنم أيزديها أشقى الورى أو يزيدها أو ما عرف عنه في هجائه المقذع للسيد محسن الأمين: يا زائرا إما مررت بجلق فابصق بوجه أمينها المتزندق. أو أنه كان يقسو في الحديث مع الناس، ويعتبرهم فسقة كما يظهر من محاورة بعض من توسط له عند السيد الاصفهاني إلا أنه يعتقد أنه لتلك الأمور ولسبب موقفه في موضوع التطبير في الشعائر الحسينية ومحاربته العنيفة للقائلين بعدم مشروعيته وفي طليعتهم السيد محسن الأمين العاملي، وهنا حيث عبئ جو الحوزة في النجف الأشرف بما زُعم من أن هذا هو الخط الأموي الذي يريد القضاء على الشعائر الحسينية. فوقف السيد الإصفهاني موقفا قويا في تأييد السيد محسن الأمين العاملي أشار إليه الأمين في أعيان الشيعة عندما ذكر السيد الإصفهاني بإجلال كبير بالرغم من أنهما تلميذا استاذ واحد ومتقاربان عمرا قال في الأعيان: ولما ألفنا رسالة التنزيه وهاج هائج المغرضين واستهووا العامة والرعاع كان له موقف حازم في نصرتنا وتأييد نظرنا بقدر الاستطاعة، وأصابه رشاش مما أصابنا. كما أخبرنا بذلك حين اجتماعنا به في الكوفة[330].
هامش
330 أعيان الشيعة:2. 333.