تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الحسن في رسالة ثانية: إلى أن تتم استعداداتك في التسلح (بالعلم والدراسة) تكون المعركة ضد الدين قد انتهت! يلزم أن تذهب إلى عبادان[332]! والشيخ البشيري في كركوك: وعندما علم أن كركوك يوجد فيها الكثير من الشيعة، وقد أصبحت عقائدهم خليطة بالغلو والتصوف الخاطئ، حتى ابتعدوا بذلك عن طريق أهل البيت عليهم السلام ، فلما خفت وطأة الأتراك عن تلك المنطقة أرسل إليهم المبلغين والدعاة الذين يوجهونهم إلى أحكام الدين، وعقائد الحق. وبمقدار ما كان مهتما بتصحيح أصول العقيدة، وأحكام الدين فقد كان بعيدا عن الانشغال بالقشور والجزئيات، فقد نقل صاحب كتاب (هكذا عرفتهم) عن الشيخ عبد الحسين البشيري بأنه قال: بعدما أعاد قسما غير قليل من المغالين في تلك المناطق عن أفكارهم إلى حظيرة الحق، قال: لم يبق لدي شيء بعد أن غيرت تلك الطائفة عقائدها وطقوسها إلا أن أحملها على إكرام شواربها (وكانوا يقدسون الشوارب ويتعهدونها!) فقلت:(قال: البشيري) سأنتهز من زيارة الأربعين حيث يفد الزوار إلى كربلاء والنجف فرصة، لأعرض عليه الفكرة وأطلب منه أن يشير على من يزوره من تلك الطائفة إشارة خفيفة برغبته في إكرام الشارب، وتخفيفه على الأقل وأنا الضمين بأنهم سيفعلون ذلك عن طيبة خاطر إذا أحسوا برغبة السيد أبي الحسن. وحين ذاكرت السيد أبا الحسن بذلك انتفض السيد وقال: ما لك وهذه القشور ولم لا تترك الناس على سجيتهم [333]! 4. مرجعية الحضور الاجتماعي: الذي ينظر إلى مرجعية السيد الاصفهاني يرى الوضع الاجتماعي والاهتمام بشؤون المجتمع أمرا حاضرا لديه، فهو حين يرى وضع طلاب العلم حرجا يقوم بالانفاق بسخاء على هذه الفئة المتفرغة للدراسة الدينية، فقد ذكروا أنه كان يؤمن نفقات البيوت المستأجرة لطلاب العلم والتي كانت بحدود مائتي (200) بيت ليتفرغ الطلاب للتعلم والدراسة بعيدا عن هم الديون. ولو أردنا تحويلها لهذا الزمان لكان علينا أن نحسب أن تكاليف الايجار وحدها تتجاوز السبعين ألف دولار شهريا. هذا فضلا عن رواتب أهل العلم التي وصلت كما قال بعضهم إلى (20000) عشرين ألف[334] وهو مبلغ
هامش
332 گنجينة دانشمندان‌: 3. 17. 333 هكذا عرفتهم 1. 107. 334 إن هذا المبلغ يعتبر بمقاييس تلك الفترة كثيرا جدا بملاحظة: أن رئيس الشرطة في بلدة العباسيات كان راتبه 14 دينار. كما يظهر من قصة السيد معه. وهذا يبين مقدار المصرف المذكور من السيد. وأن قيمة تأجير البيت كانت بحدود 5 دينار. فإن المبلغ المذكور يعني راتب قرابة 1500 شخص من هذه المرتبة. أو مقدار تأجير 400 منزل!.
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 235 | فوزي آل سيف