تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القواعد[292]. تثمين وتقدير العمل النوعي لحامد حسين: هذا العمل المنقطع النظير، الذي قال فيه المحقق الطهراني آقا بزرك وهو العارف بالكتب والمصنفات معرفته بأصابع يديه، بأنه أجلُّ ما كتب في هذا الباب منذ صدر الإسلام حتى الآن، جعل مرجع عصره الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي[293] أعلى الله مقامه، يرسل له رسالة كلها تقدير وإشادة بعمله في الكتاب ذاك، ذكرها كل من كتب عن حياة المير حامد حسين وكتاب العبقات، جاء فيها:«فلمّا وقفت بتأييد اللّه تعالى و حسن توفيقه على تصانيف ذي الفضل الغزير، و القدر الخطير، العالم الخبير و الفاضل النحرير، الفائق التحرير، الرائق التعبير، العديم النظير، المولوي[294] السيد حامد حسين، أيّده اللّه فى الدارين، و طيّب بنشر الفضائل أنفاسه، و أذكى في ظلمات الجهل نور العلم بنبراسه، رأيت فيها مطالب عالية، تفوق روائح تحقيقها على الغالية، عباراتها الوافية دليل الخبرة، و إشاراته الشافية محل العبرة، وكيف لا وهي من عيون الأفكار الصافية مخرجة، ومن خلاصة الإخلاص منتجة، هكذا هكذا وإلاّ فلا، العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء من الأخيار. وفي الحقيقة أفتخر كل الافتخار، و من دوام العزم و كمال الحزم و ثبات القدم و صرف الهمم في إثبات حقيّة أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة؛ فإنّه نعمة عظمى و موهبة كبرى: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشآء.أسئل اللّه أن يديمك لإحياء الدين و يقيمك لحفظ شريعة خاتم النبيين، صلوات اللّه عليه وآله أجمعين.» وأمر الميرزا الشيرازي كل من يستطيع، بطبع الكتاب واحتساب ذلك من حقوقه الشرعية، كما أوصى بشكل أكيد على لزوم مطالعة الكتاب، ومراجعته من قبل مؤمني الطائفة لتحصيل المعارف العقدية اللازمة. وقد قرضه وأثنى عليه عدد من أعلام الطائفة ومراجعها الدينيين. شيء من إنجازاته الأخرى: عمل العالم الكبير المير حامد حسين، في العبقات، وإن كان جليلا عظيما إلا أنه لم يكن العمل الوحيد لديه، فإن ميادين العلم تشهد له بصولات فيها، وتأليفات جمة، لكن كتاب العبقات بما احتواه من علم وما توفر عليه من ميزات كان الأبرز والأشهر. فقد ذكروا أن لديه عددا من الكتب نوجزها في التالي: استقصاء الإفحام باللغة الفارسية، ويقع في عشرة مجلدات. وهو رد على كتاب منتهى الكلام، للشيخ الحنفي حيدر علي فيض آبادي. الذي كتب مجموعة من الشبهات الواردة في رأيه على مذهب الإمامية.
هامش
292 لتفصيل هذه الخصائص يراجع مقدمة السيد الميلاني على خلاصة عبقات الأنوار، 293 تأتي ترجمته. 294 مولوي في الهند تشير إلى معنى العالم الجليل
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 197 | فوزي آل سيف