تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بناء الأجسام والرياضة في هذا الزمان، وأمر بتوفير السلاح، والتعلم عليه. حتى أن طلاب العلم وعامة الناس كانوا يخرجون إلى (بر النجف) للرماية والتدريب. وقد أصيب في هذه الأثناء الأخ الأكبر لصاحب الجواهر الشيخ محمد حسين [254]، وكان معروفا بالذكاء والفهم، على أثر إطلاق خاطئ من قبل بعض المتدربين. وأضاف إلى ذلك السعي في تحصين النجف ببناء سور يحيط بها، لكي يتحصن فيه أهلها من هجوم الأعداء عليهم. كما أمر ببناء خنادق في داخل ذلك السور، وسراديب في البيوت، وكان من الإحكام بحيث أنها بقيت إلى زماننا هذا، وأنها كانت بنحوٍ يضيع فيها من لا يعرف خريطتها وليس من أهلها. وقد أثمرت تلك الاجراءت، ونفعت أهل النجف عندما هاجمهم الوهابيون في 1221هـ فقد كانت المبادرة بيد أهل النجف واستطاعوا هزيمة المهاجمين. كتب مهمة: كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء. وهو أهم كتبه، والذي عرفت أسرته به، وقد أثنى العلماء المعتبرون عليه، حتى لقد نقل عن الشيخ الأنصاري قوله: من فهم كتاب كشف الغطاء وفهم دقائقه وتحقيقاته فهو عندي مجتهد مطلق أو ما يقرب من هذا القول. وبملاحظة عناوين هذا الكتاب نلاحظ أنه يحتوي على: المقدمات العقائدية، المقدمات الأصولية،فقه الطهارة، فقه الصلاة، فقة الصوم والاعتكاف، فقه العبادات المالية الزكاة والخمس والأنفال والوقوف، فقه الجهاد والأمر بالمعروف، فقه الحج. والكتاب مطبوع في أربعة مجلدات ضخام بالطبع الحديث. منهج الرشاد لمن أراد السداد في ردّ الوهّابيّة. ويعتبر هذا الكتاب من الناحية التاريخية أول رد علمي مفصل في الجواب عن الشبهات التي أثارتها رسالة زعيم الوهابيين في زمانه عبد العزيز آل سعود، وقد تم تأليفه في سنة 1218هـ. ومن ألف في جواب هذه الشبهات كان عيالا على هذا الكتاب وآخذا منه. وقد سبق الكلام قليلا عن الظروف التي أملت على كاشف الغطاء أن يكتب هذا الكتاب المختصر. الحقّ المبين في تصويب المجتهدين و تخطئة جهّال الأخباريّين. قيل إنه ألفه بطلب ولده الشيخ علي بن جعفر. بيّن فيه نقاط الاشتراك بين المدرستين عقائديا وفقهيا، وأن المعتدلين في كلا المدرستين متفقون فيهما، بينما غلاة المدرسة الأخرى خاطئون، وهذا الكتاب يتحدث عن مشكلة أثيرت في تلك الفترة على يد الميرزا محمد النيسابوري الأخباري، والذي خصه كاشف الغطاء بالهجوم عليه في كتاب أسماه: كشف الغطاء عن معايب ميرزا محمّد عدوّ العلماء.
هامش
254 يراجع مقدمة الشيخ المظفر لكتاب جواهر الكلام.