فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه
ولم يعشه عنها سواطع أنوار
رأى حكمة قدسية لا يشوبها
شوائب انظار وأدناس أفكار
باشراقها كل العوامل أشرقت
لما لاح في الكونين من نورها الساري
امام الورى طود النهى منبع الهدى
وصاحب سر الله في هذه الدار
به العالم السفلي يسمو ويعتلي
على العالم العلوي من غير انكار
ومنه العقول العشر تبغي كمالها
وليس عليها في التعلم من عار
همام لو السبع الطباق تطابقت
على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري
لنكس من أبراجها كل شامخ
وسكن من أفلاكها كل دوار
ولانتثرت منها الثوابت خيفة
وعاف السرى في سورها كل سيار
أ يا حجة الله الذي ليس جاريا
بغير الذي يرضاه سابق أقدار
ويا من مقاليد الزمان بكفه
وناهيك من مجد به خصه الباري
أغث حوزة الايمان واعمر ربوعه
فلم يبق منها غير دارس آثار
وأنقذ كتاب الله من يد عصبة
عصوا وتمادوا في عتو واصرار
يحيدون عن آياته لرواية
رواها أبو شعيون عن كعب الأحبار
وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا
بآرائهم تخبيط عشواء معسار
وانعش قلوبا في انتظارك قرحت
وأضجرها الأعداء أية اضجار
وخلص عباد الله من كل غاشم
وطهر بلاد الله من كل كفار
وعجل فداك العالمون بأسرهم
وبادر على اسم الله من غير إنظار
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 129
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٢٩