وخطب يزيل الروع أيسر وقعه
كؤود كوخز بالأسنة سعار
تلقيته والحتف دون لقائه
بقلب وقور في الهزاهز صبار
ووجه طليق لا يمل لقاؤه
وصدر رحيب من ورود وإصدار
ولم أبده كي لا يساء لوقعه
صديقي ويأسى من تعسره جاري
ومعضلة دهماء لا يهتدى لها
طريق ولا يهدى إلى ضوئها الساري
تشيب النواصي دون حل رموزها
ويحجم عن أغوارها كل مغوار
أجلت جياد الفكر في حلباتها
ووجهت تلقاها صوائب انظاري
فأبرزت من مستورها كل غامض
وثقفت منها كل قسور سوار
أأضرع للبلوى وأغضي على القذى
وأرضى بما يرضى به كل مخوار
وأفرح من دهري بلذة ساعة
واقنع من عيشي بقرص وأطمار
إذاَ لا ورى زندي ولا عز جانبي
ولا بزغت في قمة المجد أقماري
ولا بل كفي بالسماح ولا سرت
بطيب أحاديثي الركاب وأخباري
ولا انتشرت في الخافقين فضائلي
ولا كان في المهدي رائق أشعاري
خليفة رب العالمين وظله على
ساكني الغبراء من كل ديار
هو العروة الوثقى الذي من بذيله
تمسك لا يخشى عظائم أوزار
امام هدى لاذ الزمان بظله
والقى اليه الدهر مقود خوار
ومقتدر لو كلف الصم نطقها
بأجذارها فاهت اليه بأجذار
علوم الورى في جنب أبحر علمه
كغرفة كف أو كغمسة منقار
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 128
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٢٨