حكم التعارض بيندليلي الوارد والحاكم وبينالدليل الثالث
ثم إنّ من أهم موارد ظهور ثمرة الفرق بين الحكومة والورود ما إذا وقعالتعارض بين دليلي الحاكم والوارد . وذلك تارة : مع وجود دليل ثالث معارضلهما أو أحدهما وأخرى : بلحاظ تعارض دليلي الحاكم والوارد أنفسهما ، مندون وجود دليل ثالث . ونذكر ههنا بعض موارد التعارض بينهما لتبيين ثمرةالفرق بينهما .
فمن هذه الموارد : ما إذا شك كثير الشك في ركعات صلاته الفرادى شكاًمبطلًا ، وقامت البيّنة على زيادة أو نقصان ركعات صلاته المأتيبها .
فحينئذٍ تشمل هذه الصورة ثلاث طوائف من النصوص .
1 - الأدلة الأولية المبيِّنة لحكم الشك في ركعات الصلاة . وهي تدل علىبطلان الصلاة في مفروض الكلام .
2 - النصوص النافية للشك عن كثير الشك ، بمثل قوله عليه السلام : « لاشك لكثيرالشك » ، فإنها حاكمة على تلك الأدلة الأولية ؛ نظراً إلى دلالتها على نفي الحكمالمستفاد من تلك الأدلة بلسان نفي موضوعها ، وهو الشك . فتدلّ هذه النصوصعلى صحة الصلاة المأتي بها في مفروض الكلام .
3 - نصوص حجية البيّنة وأدلّة اعتبارها أمارةً .
ومقتضاها قيام الأمارة على زيادة أو نقصان ركعات الصلاة المأتي بهاوبطلانها في الفرض المزبور . وموافقة مؤدّاها لمؤدّى الأدلة الأولية المبيّنةلحكم الشك في الركعات ، لا ينافي ورودها عليها ؛ نظراً إلى ارتفاع موضوعهابقيام الأمارة وجداناً .
ففي هذه الصورة يكون دليل اعتبار البينة وارداً على أدلّة حكم الشك ؛ نظراًإلى ارتفاع الشك في صحة الصلاة وجداناً بقيام الأمارة . ومقتضاه بطلان