كلام المحقق العراقي أيضاً .
وهذا بخلاف الحكومة فانّ ارتفاع موضوع دليل المحكوم بقيام دليلالحاكم تعبدي . ومن هنا جعل الشيخ الأعظم تقدّم الامارات على الاصولالشرعية من باب الحكومة ؛ حيث إنّ موضوع الأصول الشرعية هو الشك ، وإنّهلايرتفع بقيام الأمارة وجداناً ، بل إنّما يرتفع حكمه بقيام الأمارة تعبّداً .
وقد سبق نص كلامه آنفاً وما يرد عليه من الإشكال . ولكن الإشكالصغروي في تطبيق ضابطة الحكومة على تقدّم الأمارات على الاصولالشرعية . وذلك لما سبق آنفاً من عدم الملازمة بين
وأما أصل ضابطة الفرق بين الحكومة والورود المستفادة من كلامه ، فلاإشكال فيه ، بل هو مقتضى التحقيق .
كلام المحققالنائيني في الفرقبين الحكومةوالورود
وإن للمحقق النائيني كلاماً دقيقاً جامعاً في تعريف الورود والفرق بينه وبينالحكومة والتخصيص والتخصص . فاليك نصّ كلامه قال قدس سره : « وأما الورود فهوعبارة عن خروج الشيء عن موضوع أحد الدليلين حقيقةً بعناية التعبد بالآخر ، كخروج الشبهة عن موضوع الأصول العقلية بالتعبد بالأمارات والاصولالشرعية .
فالورود يشارك التخصُّص في كون الخروج في كلٍّ منهما يكون على وجهالحقيقة ، إلّاأن الخروج في التخصُّص يكون بذاته تكويناً بلا عناية التعبد ، وفيالورود يكون بعناية التعبد .
وأما الحكومة فقد عرفت أنها عبارة عن تصرف أحد الدليلين في موضوعالآخر رفعاً أو وضعاً ، ولكن لا حقيقة بل حكماً . . . وأما التخصيص عبارة عن
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 82
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٨٢