من ادّعى داراً في يدغيره وأقام البيّنة علىكونها له أو بيده بالأمس
منها : ما لو ادّعى أحدٌ داراً في يد غيره وأقام بيّنةً على كون الدار في يده بالأمسأو منذ شهر .
فهل تُقدّم اليد حينئذٍ ؟ أو تقدّم البيّنة وتُخلع اليد الفعلية عن الدار وتعطى الدار إلىالذي أقام البيّنة ؟ وقد وقع الخلاف في ذلك . وكذلك الكلام فيما لو شهدت البيّنةبالملك في الزمان السابق .
فعن جماعة من الفقهاء تقديم اليد وعدم سماع البيّنة ؛ لأنّ اليد والملك - السابقين الثابتين بالبيّنة - لايثبتان الملك الفعلي إلّابالاستصحاب ، ولكنهمقطوع باليد الفعلية .
وعن جماعة تقديم البيّنة . ومن هؤلاء صاحب الشرايع ؛ حيث أشكل علىالقول الأوّل بقوله : « وفيه إشكال . ولعلّ الأقرب القبول » « 1 » .
ولكن لم يرتض صاحب الجواهر بقول المصنّف ، واستشكل عليه بأنّهلا وجه لتقديم قول المدعي والحكم ببقاء ملكه فعلًا ، إلّاالاستصحاب . ولكنهلا يصلح للمعارضة مع اليد الفعلية ؛ نظراً إلى ورود اليد على الاستصحاب ؛ حيث إنّها أمارة .
فانّه قدس سره - بعد نقل كلام الشهيد الثاني والمناقشة في كلامه : إذ قوّى قولالمحقق بالمقايسة بين المقام وبين ما لو قامت بيّنتان شهدت إحداهما بالملكالفعلي والأخرى به وبالملك السابق - قال : « وبالجملة لا يخفى على من تأمّلكلمات الجميع ما فيها من الخلط والخبط في موضوعات المسائل ؛ إذ منالمعلوم أنّ المراد في المسألة السابقة - التي قدّمنا فيها بيّنة الملك القديم علىبيّنة الملك الحادث - كون كل من البيّنتين تشهد بالملك فعلًا للمال الخارج عنهما ، ويتعارضان في ذلك ، ولكن إحداهما تشهد مع ذلك بملك سابق لا تعارضها
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 40 ، ص 452