« وضابط الحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضاً لحالالدليل الآخر ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه ، فيكون مبيِّناً لمقدار مدلوله ، مسوقاً لبيان حاله ، متفرّعاً عليه . وميزان ذلك : أنيكون بحيث لو فرض عدم ورود ذلك الدليل لكان هذا الدليل لغواً خالياً عنالمورد » « 1 » .
وذلك لأنّ في تقدم الأمارات على الأصول الشرعية - بقسميها - لمّالم يتحقق هذا المعيار ، يخرج عن ضابط الحكومة وميزانها .
اللهم إلّاأن يجعل ذلك - أي ارتفاع الموضوع وجداناً - ملاكاً مستقلًا لضابطالحكومة وميزاناً تامّاً برأسه ، فيدخل حينئذٍ تقدّم الأمارات على الاصولالشرعية في ضابط الحكومة ، بناءً على ما قال الشيخ ، من كون ارتفاعموضوعها بالأمارات تعبّدياً ، لا وجدانياً .
وقد تبع الشيخ في ذلك المحقق النائيني وتلميذه ؛ حيث جعلا ما كان فيهالحاكم رافعاً لموضوع المحكوم بالتعبُّد ، قسماً ثانياً للحكومة . وقد تقدّمتفصيل كلامهما في مسألة الحكومة .
ثانيهما : أنّ ارتفاع موضوع الأصل الشرعي أيضاً وجداني حقيقي ، ولا ينافي ذلك كونه بعناية التعبد ، كما في الورود .
مقتضىالتحقيق فيالمقام
مقتضى التحقيق : أنّ ارتفاع موضوع الأصل بقيام الأمارة في الأصل العقليوالأصل الشرعي كليهما ، يكون على منوال واحد .
والوجه في ذلك : أنّه بناءً على كفاية ارتفاع موضوع أحد الدليلين تعبّداً
هامش
( 1 ) المصدر : ص 13