تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
صحيحة الفضلاءِ « 1 » ؛ لظهورهما في عدم الاعتناء بالشك في التذكية وعدم‌ترتيب حكم الشك ، فينفيانه تعبّداً وتنزيلًا . وبناءً على ذلك يرجع الملاكان المذكوران لقاعدة الحكومة إلى ملاك واحدبلحاظ الملازمة بينهما وجوداً في الغالب . ومن هنا لا تدخل موارد ارتفاع موضوع أحد الدليلين تعبّداً في قاعدةالورود ، بل هي خارجة عنها وإنّما هي داخلة في قاعدة الحكومة ؛ نظراً إلى عدم‌انفكاك الرفع التعبّدي عن نظر الدليل الرافع غالباً . وأما في موارد تقدّم الامارات‌على الأصول فارتفاع موضوع الأصل بقيامها وجدانيٌ ، حتى في الاصول‌الشرعية ، كما قلنا إلّافي موارد خاصة ثبت فيها نظر الدليل الرافع بمقتضىلسانه وسياقه ؛ لفرض موضوع الدليل المرفوع في متنه ولفظه .

نقد كلام الشيخ‌الأعظم

ثم إنّه لا فرق بين كون الدليل الوارد أو الحاكم قطعياً وبين كونه علمياً من‌الظنون المعتبرة . فإنه إذا كان رافعاً لموضوع دليل آخر بالوجدان بمجرد قيامه ، يكون وارداً عليه . وإن كان رافعاً لموضوعه تعبّداً وتنزيلًا يكون حاكماً عليه ، ولو لم‌يكن ناظراًولا متعرضاً إلى ذلك الدليل ، كما في تقدّم الأمارات على الأصول الشرعيةالجارية في الشبهات الموضوعية كقيام بيّنةٍ على بولية مايع شُك في بوليته . والأصول التنزيلية والسببية على غيرهما كتقدّم الاستصحاب على أصالةالتذكية في لحم شُك في كونه ميتة . وعلى أصالة الطهارة في المشكوك‌المسبوق بالنجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 29 ، من الصيد والذباحة ، ح 1