تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأصل ، فالدليل العلمي المذكور وإن لم يرفع موضوعه - أعني الشك - إلّاأنّه‌يرفع حكم الشك . » . « 1 » وتبعه في ذلك المحقق العراقي والمحقق النائيني كما سيأتي نص‌ّكلامهما . « 2 » ويرد عليه : أنه بعد أخذ الشك في الوظيفة في موضوع الأصل الشرعيوارتفاعه بورود الأمارة حقيقةً من دون نظر لدليل الامارة إليه ، لا يبقى فرق‌أساسي بينه وبين الأصل العقلي في ذلك . فان ارتفاع موضوع الأصل الشرعيوإن كان بالتعبد ، إلّاأنّه ليس بالادعاء والتنزيل ، كما في الدليل الحاكم ، وإلّافارتفاع موضوع الأصل العقلي والشرعي كليهما إنّما هو ببركة التعبّد بمؤدّيالأمارة ، من دون أيّ نظر لدليل الامارة له ، كما هو شأن الدليل الوارد . ويمكن تقريب هذه المناقشة بوجهين : أحدهما : أنّ جعل تقدُّم الأمارات على الأصول الشرعية من قبيل الحكومة ، لا يلائم اعتبار تعرّض الدليل الحاكم لموضوع المحكوم ونظره إليه ؛ لوضوح‌عدم نظر أدلّة الأمارات إلى أدلّة الأصول ولا تعرّض لها إلى موضوع الأصول ، بلا فرق في ذلك بين الأصول العقلية والشرعية . كما أنّ ذلك ينافي اعتبار لغوية الدليل الحاكم لولا الدليل المحكوم في ميزان‌الحكومة . وذلك لوضوح عدم كون دليل الأمارة لغواً خالياً عن المورد لولا دليل‌الأصل الشرعي ، كما هو واضح ، وأشرنا إليه سابقاً . ومن أجل ذلك يرد الاشكال على الشيخ الأعظم ؛ إذ أخذ الأمرين المذكورين‌في ضابط الحكومة وميزانها ؛ حيث قال :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 12 - 13 ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 16 ، وفوائد الأصول : ج 4 ، ص 715
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 59 | علي أكبر السيفي المازندراني