تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الصلاة على فاقد الطهورين وعدم سقوطها عنه ، إلّاأنّ الأوّل يضيِّق موضوع الثاني - وهو الصلاة - بنفي الصلاة عما يؤتي به ، من الركعات والسجدات والأذكار بغير طهور . وكذا يكون حاكماً على قاعدة الميسور . قال قدس سره : « إن قوله في صحيحة زارة : « لا صلاة إلّابطهور » حاكم على مثل‌قوله : « الصلاة لا تترك بحال » على فرض ثبوته ؛ لأنّ الصحيح رافعٌ لموضوعهاوهو حاكم على عدم جواز الترك على فرض الموضوع ، بل من أوضح مواردالحكومة ، كقوله : لا سهو لمن أقر على نفسه بالسهو ، مثلًا بالنسبة إلى أدلةالشكوك وكذا يكون قوله : لا صلاة إلّابطهور ، حاكماً على قاعدة الميسور ، إن‌كان المراد من قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، أنّ الطبيعة الميسورةلا تسقط ؛ لعين ما ذُكر » . « 1 » ولا يخفى أنّ الحكومة في الفرع المزبور من قبيل ما إذا تعرّض دليل الحاكم‌إلى عقد وضع المحكوم بتضيق موضوعه . هذا ، ولكن يمكن المناقشة في كلام السيد الإمام ؛ بأنّ في الحكومة لابدّ من‌تعرّض الدليل الحاكم لنفس موضوع المحكوم . ولازمه كون المقصود من‌عنوان الموضوع في الدليلين معناً واحداً . وليس المقام في قبيل ذلك . والوجه فيه : أنّ المراد من الصلاة في « لا صلاة إلّابطهور » هو الصلاةالكاملة وتامّة الأجزاء والشرائط ، حتى تدور صحتها مدار ذلك الشرط أو الجزء . وإلّا فلو لم يحصل جزءٌ أو شرطٌ آخرُ ، لم تكن الصحة دائرة مدار ذلك الشرط أوالجزء الذي دلّ الدليل على اعتباره . فلا يلائم ذلك الدوران المستفاد من مثل‌قوله : « لا صلاة إلّابطهور » . وكذلك الكلام في أدلّة اعتبار ساير الشروطوالأجزاء .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للسيد الامام : ج 2 ، ص 210