وقد ورد في بعضها : هي الخمر بعينها ، وفي بعضها التعبير بالخُمَيْرة ، وفيبعضها هو خمر مجهول أو خمرة استصغرها الناس » . « 1 »
ولا يخفى أنّ الحكومة في هذا الفرع أيضاً من قبيل التعرّض إلى عقد وضعالمحكوم بتوسعة موضوعه . وليس من قبيل التفسير .
وذلك لا لأنّ التفسير كشف القناع ، وأنّه لا قناع ولا إبهام لعنوان الخمر حتىيفسَّر ؛ حيث إنّ له معنى معروف . وذلك لأنّ التفسير في باب الحكومة تعبُّدي ، وإنّما يتضمّن تحديد عقد وضع الدليل المحكوم بحسب المراد الجدّي ، لكنّهبلسان التفسير في ظاهر اللفظ . مثل ما ورد في تفسير القبلة والمسافر . وبذلكيحصل الفرق بين الحكومة التي هي بلسان التفسير وبين المجمل والمبيّن ؛ إذشأن المبيّن كشف القناع ورفع الابهام عن المجمل ، بخلاف الحاكم المفسّر ؛ حيث لا شأن له في الحقيقة ، إلّاتحديد عقد وضع الدليل المحكوم توسعةًوتضييقاً .
بل إنّما لأجل أنّه ليس لنصوص الفقّاع لسان التفسير ؛ حيث إنّ كلّاً من الفقّاعوالخمر عنوانٌ معروفٌ مستقلٌّ ، وإنّهما متغايران ، وإنّما المقصود إلحاقهبالخمر حكماً .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر : ج 3 ، ص 450