تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يبتفى الوجوب ؟ كذلك قال هؤلاء الفقهاء في الزكاة ؛ حيث حكموا بتعلّق أصل‌وجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر متزلزلًا ، وباستقرار وجوبها بعدمضى الشهر الثاني عشر وتمامية الحول ؛ بدعوى أنّه الظاهر من حلول الحول‌ووجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر . وقد حملوا مادلّ من‌النصوص على حلول‌الحول بدخول الشهر الثانيعشرعلى هذا المعنى . وهذا القول إنّما هو مبنيٌ على ظهور النصوص في اعتباراستمرار ملكية المال المتعلّق للنصاب باقياً على نصابه إلى دخول الشهر الثاني عشر ؛ بمعنى أنّه لو اختلّ نصابه أو زالت الملكية نقص ماله عن حدّ النصاب قبل‌دخول الشهر الثاني عشر ، انتفى الوجوب ، كما يظهر ذلك من صحيح زرارةوابن مسلم وغيره « 1 » ، كما دلّ على ذلك صحيح عمر بن يزيد ، قال : « قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام رجلٌ فَرَّ بما له من‌الزكاة ، فاشترىبها أرضاً أو داراً أعليه‌فيها شيءٌ ؟ فقال : لا » « 2 » . وقد ردّهم في المستمسك بحكومة هذه النصوص على الطائفة الاولىوتوسعة الحول إلى دخول الشهر الثاني عشر واستقرار الوجوب بذلك . قال قدس سره في الاشكال عليهم : « وفيه : أن صريح المصحح استقرار الوجوب‌بدخول الشهر الثاني عشر بالإضافة إلى مورده ، أعني : شرطية الملك . ومقتضىإطلاقه استقرار الوجوب بالإضافة إلى بقية الشروط . بل ظاهره الحكومة علىأدلة اعتبارها في تمام الحول ، فيتعين العمل به . والحمل على الوجوب المتزلزل بالإضافة إلى جميع الشروط طرح لصريحه بالإضافة إلى مورده ، وطرح‌لظاهره بالإضافة إلى غيره ، فلا يجوز ارتكابه بمجرد ظهور نصوص الشرطيةفي اعتبار استمرارها في تمام الحول ، لأنّ التصرف فيها بحملها على المصحح
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 8 ، من زكاة الأنعام ، ح 1 و 2 ، وب 12 ، من أبواب زكاة الذهب والفضّة : ح 3 ( 2 ) الوسائل : ب 11 ، من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، ح 1