تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الارتكاز العرفي يصح إطلاق « قبل حلول الحول بشهر » على أوّل زمان دخول‌الشهر الثاني عشر في نظر العرف . ومن هنا استنتجنا هناك من جواب‌الامام عليه السلام وجوب دفع الزكاة وضمان الموهوب في مفروض السؤال . ولكن التأمل يقضي خلاف ذلك ؛ نظراً إلى ما دلّ على حلول الحول بدخول‌الشهر الثاني عشر ؛ حيث إنّه قرينة توجب ظهور قبلية حلول الحول بشهر فيكون وقوع الهبة قبل دخول الشهر الثاني عشر ؛ مضافاً إلى التصريح بذلك فينفس الرواية في الفقرة السابقة منها ، كما سبق نقله آنفاً . وعلى أيّ حال فالحكومة في المقام إنّما هي باعتبار دلالة الطائفة الثانية من‌النصوص على توسعة الحول إلى دخول الشهر الثاني عشر تعبُّداً بتنزيله منزلةمضيِّ الحول الكامل . ومقتضى التحقيق في المقام : استقرار وجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر . وذلك لأنّ قوله : « وجبت عليه الزكاة » في الصحيحة المزبورة على وزان‌قوله : « فأمّا الغنائم والفوائد فيجب عليهم الخمس في كل عام » في صحيحة عليبن مهزيار الطويلة « 1 » . فكيف دلّت تلك الصحيحة هناك على استقرار وجوب‌الخمس في نهاية السنة ؟ فكذلك هذه الصحيحة تدل على استقرار وجوب الزكاةبدخول الشهر الثاني عشر .

سقوط الصلاةعن فاقدالطهورين

ومنها : مسألة سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين ، فاستدل السيد الإمام الراحل قدس سره لسقوطها عنه بحكومةقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » على قوله « الصلاةلا تترك بحال » . بتقريب : أنّ الثاني وإن يقتضي بعمومه أو إطلاقه وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 8 ، مما يجب فيه الخمس ، ح 4