أولى من التصرف في إطلاقه ، مع كونه بلسان الحكومة ، فضلا عن طرحه فيمورده ، كما لا يخفى » . « 1 »
هذا ، ولكن التحقيق جواز الفرار من الزكاة قبل حلول الحول بالمعاوضةوالهبة ونحوهما . وذلك لما دلّ على ذلك من النصوص ، كما عرفت آنفاً دلالةصحيح عمر بن يزيد على ذلك بالصراحة .
وعليه المقصود في هذه الصحيحة - المبحوث عنها في المقام - وجوب أداءما فرّ منه لو كان الهبة بعد دخول الشهر الثاني عشر وتعلّق الوجوب . كما يشهدلذلك موثق زرارة ، قال : قلت لأبي عبداللَّه : « إنّ أباك قال : من فرّ بها من الزكاة عليه أنيؤدّيها ، فقال عليه السلام : صدق أبي إنّ عليه أن يؤدّي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شي عليه منه ، ثم قال عليه السلام لي : أرأيت لو أنّ رجلًا أغمي عليه يوماً ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أنيؤدّيها ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : إلّاأن يكون أفاق من يومه ، ثم قال عليه السلام لي : أرأيت لو أنّ رجلًا مرض فيشهر رمضان ثم مات فيه ، أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : وكذلك الرجل لايؤدّي عن ماله إلّاما حلّ عليه » « 2 » .
قوله عليه السلام : « عليه أن يؤدّي ما وجب عليه » في صدر هذه الموثقة ، وقوله : « لا يؤدّي عنماله ، إلّاما حل عليه » في ذيلها ، إشارة إلى أنّ الفرار إذا كان بعد حلول الحولواستقرار الوجوب لا يسقط به وجوب الزكاة ، بل هو ضامنٌ .
هذا ، ولكن استظهرنا سابقاً « 3 » من قوله : « قبل حلّها بشهراً » هبة المالالمتعلق للزكاة بعد دخول الشهر الثاني عشر ؛ نظراً إلى أنّه من كلام السائل وأنّالمتبادر في أذهان العموم من لفظ الحول اثنا عشر شهراً كاملًا . فبناءً على هذا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 9 ، ص 96
( 2 ) الوسائل : ب 11 ، من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، ح 5
( 3 ) عندما بحثنا عن قاعدة الحكومة في ختام مباحث العام والخاص فقد تعرضنا لهذا الفرعهناك في تطبيقات هذه القاعدة