بمقتضى إطلاق أدلّة البدلية وتنزيل التيمم منزلة الطهارة المائية في جميع الآثارالشاملة لحصول الطهارة الحقيقية . وعلى فرض عدم حصول الطهارة الواقعيةبالتيمم مقتضى إطلاقها حصول الطهارة التنزيلية التعبدية ؛ نظراً إلى حكومةهذه الأدلّة على أدلّة اشتراط الطهارة في الصلاة ؛ بدلالتها على توسعة موضوعدليل الاشتراط إلى الطهارة الترابية .
قال قدس سره : - بعد بحث طويل في ذلك - ما لفظه : « هذا فيما إذا قلنا بحصولالطهارة حقيقة واضح ، وكذا إذا قلنا بالاستباحة ؛ لأنّ القائل بها لا يمكنه رفع اليدعن ظاهر الأدلّة المتواترة ، إلّابما دلّ من دليل عقلي أو نقلي على خلافه . فمعقيامه على عدم حصول الطهارة واقعاً ، تحمل الأدلة على حصول التنزيلية منها . فيكون معنى قوله : التراب أحد الطهورين ، أنّه أحدهما حكماً ، لكن بلسان تحققالموضوع ، وهو من أوضح موارد الحكومة » . « 1 »
ولا يخفى أنّ الحكومة في هذا الفرع من قبيل تعرّض الحاكم لعقد وضعالمحكوم بتوسعة موضوعه .
مسألةنجاسة الفقّاع
ومنها : مسألة نجاسة الفقّاع . فقد استدلّ له السيد الشهيد الصدر بوجوه ثلاثة ، ثالثها : حكومة النصوص - التي اطلق فيها عنوان الخمر على الفقاع - على أدلّةحرمة الخمر ونجاسته .
قال قدس سره : « الثالث : دليل الحكومة ، وهو ما دلّ من الروايات على تطبيق عنوانالخمر على الفقاع ، فيستفاد منه إجراء تمام الأحكام بما فيها النجاسة تمسكاًباطلاق التنزيل ، فلاحظ روايات الوشا وابن فضال وعمار ومحمد بن سنانوالحسن بن الجهم وزاذان .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 232