حكم الفرارمن الزكاة
ومنها : من بلغ متعلق الزكاة من أمواله إلى حد النصاب في أثناء الحول ، ولكنوهبه أو عاوضه بمتاع آخر قبل تمام الحول واستقرار وجوب الزكاة ، كأن وهبهأو عاوضه قبل دخول الشهر الثاني عشر ؛ فراراً عن الزكاة .
والمشهور سقوط وجوب الزكاة بمعاوضة متعلقها قبل حلول إذا كانبقصد الفرار . وخالفهم السيد المرتضى ومن تبعه بالقول بعد سقوط وجوبالزكاة حينئذٍ ، بل ادعى السيد عليه اجماع الامامية ، كما نقل عنه المستمسك « 1 » .
واستدل المشهور بالنصوص المجوّزة للفرار عن الزكاة كموثقة معاويةبن عمّار ومحمد بن مسلم وزرارة . « 2 »
ومن هذه النصوص صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه : « رجلكانت له مأتا درهم فوهبها لبعض إخوانه ، أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلهابشهر ، فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » « 3 » .
بتقريب أنّ الراوي سأل عمّن وهب ماله المتعلّق للزكاة قبل دخول الشهرالثاني عشر . وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليهالحول ووجبت عليه الزكاة .
وإنّ المتفاهم العرفي من جوابه عليه السلام بمناسبة السؤال والدلالة السياقية عدموجوب الزكاة في مفروض السؤال .
والحاصل : أنّ هناك طائفتين من النصوص .
إحداهما : ما دلّ على وجوب الزكاة بمضي الحول . وظاهرها اعتبار مضيّ
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 9 ، ص 99
( 2 ) الوسائل : ب 11 ، من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، ح 6 ، و 7 و 5
( 3 ) الوسائل : ب 12 ، من أبواب زكاة الذهب والفضة : ح 2