تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

حكم الفرارمن الزكاة

ومنها : من بلغ متعلق الزكاة من أمواله إلى حد النصاب في أثناء الحول ، ولكن‌وهبه أو عاوضه بمتاع آخر قبل تمام الحول واستقرار وجوب الزكاة ، كأن وهبه‌أو عاوضه قبل دخول الشهر الثاني عشر ؛ فراراً عن الزكاة . والمشهور سقوط وجوب الزكاة بمعاوضة متعلقها قبل حلول إذا كان‌بقصد الفرار . وخالفهم السيد المرتضى ومن تبعه بالقول بعد سقوط وجوب‌الزكاة حينئذٍ ، بل ادعى السيد عليه اجماع الامامية ، كما نقل عنه المستمسك « 1 » . واستدل المشهور بالنصوص المجوّزة للفرار عن الزكاة كموثقة معاويةبن عمّار ومحمد بن مسلم وزرارة . « 2 » ومن هذه النصوص صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه : « رجل‌كانت له مأتا درهم فوهبها لبعض إخوانه ، أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلهابشهر ، فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » « 3 » . بتقريب أنّ الراوي سأل عمّن وهب ماله المتعلّق للزكاة قبل دخول الشهرالثاني عشر . وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه‌الحول ووجبت عليه الزكاة . وإنّ المتفاهم العرفي من جوابه عليه السلام بمناسبة السؤال والدلالة السياقية عدم‌وجوب الزكاة في مفروض السؤال . والحاصل : أنّ هناك طائفتين من النصوص . إحداهما : ما دلّ على وجوب الزكاة بمضي الحول . وظاهرها اعتبار مضيّ
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 9 ، ص 99 ( 2 ) الوسائل : ب 11 ، من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، ح 6 ، و 7 و 5 ( 3 ) الوسائل : ب 12 ، من أبواب زكاة الذهب والفضة : ح 2