الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان ؛ أي الرجحانمن حيث جهة الصدور » « 1 » .
والفرق بين الدلالة والمضمون أنّ المضمون ربما يثبت بغير طريق الدلالة اللفظية ، كأن يثبت بالشهرة الفتوائية القدمائية ، كما سبقت الإشارة إليه في كلامالسيد اليزدي .
ولا ريب في تقدم الدلالة اللفظية على القرائن الخارجية الظنّية ، إلّاأن يكون قطعية كالاجماع .
ولكن سبق أنّ الترجيح بحسب الدلالة لا يكون من قبيل الترجيح في بابالتعارض ، بل من قبيل الجمع الدلالي العرفي الرافع للتعارض .
هذا ، ولكن لا اعتبار بأكثر ما ذكروه من المرجحات المضمونية كتقديمالحاظر على المبيح ، والموافق للأصل على مخالفة أو بالعكس ، والدال علىالحرمة على الدال على الوجوب ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم بقوله : « ولا يلتفتإلى المرجحات الثلاث الأخيرة الراجعة إلى ترجيح مضمون أحد الخبرين معقطع النظر عن كونه مدلولًا له » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 136
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 158