ومنها : ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل ، غير ظاهرة ؛ إذ الشهرة الفتوائيةلا تصلح للترجيح . مع أنّ إعمال الترجيح في تعارض العامين من وجه خلافالتحقيق . وظهور جملة من أدلّة القضاء في الجاهل أول الكلام .
فالتحقيق : أنّ إطلاق الموثق في نفي القضاء أقوى من إطلاق أدلة المفطرية ، كما هو الحال في أمثاله مما يظهر لعنوان الموضوع خصوصية تناسب الحكم ، كالجهل في المقام . ولو سلم عدم الترجيح في الظهور فاللازم الرجوع إلىالأصل المقتضىٍ لنفي المفطرية . وأما التقييد بغير المقصر فخال عن الوجه . فالبناء على الصحة في الجاهل وإن كان مقصّراً أقوى » « 1 » .
ونظيره ما جاء في كلام السيد الخوئي ؛ حيث قال : « وبعد تساقط الاطلاقين المتعارضين وإن كان بالعموم من وجه على ما بيّناه في بحث التعادل والتراجيح يرجع إلى الأصل وهو أصالة البراءة من تقيُّد الصوم بذلك » « 2 » .
حكم مهرامرأة تُزوّجتفي عدّتهامشتبهاً
ومنها : ما لو تزوّج امرأة في عدّتها مشتبهاً من دونوطي ، فهل عليه مهرها - ولو نصفه - ؟ فاختلفت فيهالاخبار وتعارضت ، فدلّ صحيح ابن سنان أنّ عليهنصف المهر ، ودل صحيح سليمان بن خالد وأبي بصيروخبر علي بن حمزة « 3 » على عدم ثبوت مهرٍ لها أصلًا .
وقد حكم السيد الخوئي باستقرار التعارض بين نصوص المقام وتساقطها والرجوع إلى الأصل ؛ حيث قال : - بعد ذكر نصوص المقام وتحقيق مفادها وبيان وجه معارضتها - : « فانّ هاتين المعتبرتين - وتؤيدهما الرواية -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 8 ، ص 317 - 318
( 2 ) كتاب الصوم للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 253
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، ب 17 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ح 21 ، 7 ، 13 ، 8