كلتا الطائفتين وعدم إمكان الوثوق بعدم صدور واحدةٍ منهما .
ولمّا كانت المرجحات المنصوصة مفقودة في المقام ، مقتضى القاعدة فيالمسألة تساقط الأخبار والقول بالتخيير . ولا عموم فوقاني يُرجع إليه ، إلّاأصل الأمر بالصلاة وأنّها لا تسقط بحال ؛ ضرورة تكافؤ عمومات وجوب الستر مععمومات وجوب التطهير .
هذا ، ولكن السيد الإمام الخميني قدس سره حكم بترجيح النصوص الآمرة بالصلاةعارياً ، لمخالفة هذه الطائفة للعامة ولأنّ الشهرة القدمائية الفتوائية على طبقها . قال قدس سره - بعد بحث مفصّل في ذلك - : « فصارت الروايات متعارضة ، فلا ينبغيالاشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عارياً على معارضاتها ، بل لا تصلح هي للحجية ، لاعراض الطبقة الأولى من أصحابنا عنها ، والميزان في وهنالرواية هو إعراض تلك الطبقة المتقدّمة . . . ففي مثل المقام يقال كلّ ما ازدادتالروايات حصة وكثرة ازدادت ضعفاً ووهناً ، هذا مع موافقتها لمالك وغيرهممن تقدم ذكره ولأبي حنيفة غالباً ، والروايتان الآمرتان بالصلاة عارياًمخالفتان لأبى حنيفة ومالك وهما من عمد الفقهاء من أهل الخلاف في عصرصدور الروايات ، ولم يكن الشافعي موجوداً فيه ، بل لعلّه لم يكن معتمداً فيزمن أبي الحسن عليه السلام ، فإنه كان شاباً في عصره ، فلا ينبغي الاشكال في تعيُّنالصلاة عارياً » « 1 » .
مسألةوطي الزوجةدبراً
ومنها : مسألة وطي الزوجة دُبراً فالمشهور شهرةعظيمة جوازه على كراهية ، بل ادّعى غير واحد الاجماععليه . وخالفهم جماعة فحكموا بالتحريم ، ونقله في المستمسك « 2 » عن
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 596 - 597
( 2 ) مستمسك العروة : ج 14 ، ص 62