تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حصول المبطل . فالمتعيّن ما عليه المشهور » « 1 » . ولا يخفى أنّ مبنى صاحب الحدائق لا ينطبق على المقام ؛ إذ بطلان الصلاةإذا كان موافق العامة يكون صحتها مخالفاً لهم لا محالة . وكلام صاحب‌الحدائق فيما إذا كان المتعارضان كلاهما مخالفاً أو موافقاً للعامة وإنّما كان‌صدورهما عن الإمام عليه السلام لأجل وقوع الاختلاف بين أصحابه لئلّا يُعرفوا عندالعامة ، دون ما إذا كان أحدهما موافقاً للعامّة والآخر مخلفاً لهم . ثم قال في ختام البحث عن ذلك كله : « والمتحصّل من جميع ما قدّمناه أنّ الروايات في المقام متعارضةمتساقطة والمرجع حينئذٍ عموم ما دل على البطلان بارتكاب المنافي ، إذ لم يثبت‌شيءٌ على خلافه » « 2 » . ولكن قد عرفت مما سبق منّا صلاحية الشهرة الفتوائية القدمائية للترجيح ، ولا سيّما بهذه الشهرة العظيمة المنحصر مخالفها في الصدوق وحده فيالمقنع . نعم هي من المرجحات غير المنصوصة ، كما عرفت سابقاً . هذا ، إذا لم نقل بتحقق الشهرة الروائية في جانب النصوص الدالة على البطلان ، وإلّافلا إشكال في كونها من المرجحات . ولكن لا فرق بين ما سلكناه وبين سلكه السيد الخوئي في المقام من حيث‌النتيجة الفقهية .

إذا عدل عن قصدالسفر قبل حدّالمسافة

ومنها : مسألة المسافر إذا عدل عن قصد السفر بعدالاتيان بصلاته قصراً ، وقبل أن يبلغ إلى حدّ المسافةالشرعية ، فهل يجب عليه الإعادة أو القضاء أم لا ؟
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 6 ، ص 81 - 82 ( 2 ) المصدر : ص 83