معارضة المكاتبة مع المروى بساير أنحاء التحمُّل إذا عُلم أو ظنّ النقل بالمعنىمن جانب الراوي . ولا سيما إذا كانت المكاتبة قليلة الواسطة كالتوقيعات الواصلة على أيدي السفراء الثقات والنواب الخاصة المروية بطرق أجلّاءالمحدثين كالمشايخ الثلاثة في الكتب الأربعة ؛ لأنّ المروى في هذه المكاتباتعين ألفاظ الامام حينئذٍ . لا يتحمل عادةً النقل بالمعنى . وعليه فمقتضى التحقيق عدم جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة ، إلّاإلى هاتين المزيتين . وهذا التعدي يبتنى أوّلًا : على إحراز سيرة العقلاء علىترجيح الموثوق الصدور من المتعارضين . ولا ريب في جريانها . ولا ينافي ذلكفرض نقل الخبرين كليهما بطريق الثقة . وذلك لعدم الوثوق بصدورهما عندالتعارض ، ولكن قد يوثق بصدور أحدهما بقرائن مورثة لذلك .
وثانياً : على كون الشهرة العملية والنقل باللفظ - في التعارض المفروض - موجباً للوثوق النوعي بالصدور . ومقتضى التحقيق افادتهما له .
وثالثاً : على عدم ردعها من جانب الشارع ، ولم يثبت ، بل تقريرهاثابت .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 411
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٤١١