تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ما يخالف منها رأي المشهور سنداً ودلالة ، مع عدم إمكان حمله على التقية ؛ لتوافق العامة مع المشهور . وقد حكم السيد الخوئي بترجيح الطائفة الموافقة للمشهور ، وإلّا فالتساقط والرجوع إلى عموم ما دلّ على البطلان بفعل المنافي . والنتيجة وجوب القضاء . قال قدس سره - بعد ذكر نصوص المقام وتحقيق مفادها - : « هذه الأخبار كما ترى تعارض الطائفة الأولى معارضة واضحة ، ولا سبيل إلى التوفيق بينهما بوجهٍ ؛ لصراحة هذه في البطلان كصراحة ذلك في الصحة ، والسند قوى من الطرفين‌كالدلالة ، كما لا سبيل إلى الحمل على التقية ؛ لاتفاق العامة أيضاً على البطلان كماقيل كالخاصة . فما قيل في وجه الجمع - من الحمل على الاستحباب أو علىالنافلة ، أو على من لم يستدبر ، أو لم يستيقن الترك أو التقية كما استجود الأخيرفي الحدائق ، بناءً على ما أصّله في مقدمات كتابه من عدم اشتراط الموافقةللعامة في الحمل على التقية - كل ذلك ساقط لا يمكن المصير إليه ؛ لعدم كونه من‌الجمع العرفي في شيء . والجمع التبرّعي المبني على ضرب من التأويل الذيكان يسلكه الشيخ قدس سره لا نقول به كمبنى الحدائق في التقية . اذاً لا مناص من الالتزام باستقرار المعارضة . وحينئذٍ فان أمكن إعمال قواعد الترجيح ، وإلّا فمقتضى القاعدة التساقط . ولا شكّ أنَّ ما دلّ على البطلان مطابق لفتوى المشهور ، بل لم ينقل القول بالصحة إلّاعن الصدوق في المقنع كما مر . فما دلّ على الصحة معرض عنه عند الأصحاب ، فان كفى ذلك فيالترجيح على ما يراه القوم ، أو قلنا بأنّ ما دلّ على البطلان يعد من الروايات المشهورة المجمع عليها بين الأصحاب وما بإزائها من الشاذ النادر ، قدّمت تلك‌الأخبار ، وإلّا فيتساقطان . فيرجع حينئذٍ إلى عمومات أدلة القواطع من الحدث‌والاستدبار ونحوهما التي نتيجتها البطلان أيضاً ، لعدم إمكان تدارك الفائت بعد