تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ويمكن عدّ موافقة الاجماع من هذا القبيل أيضاً « 1 » . ثانيهما : ما لا يعتبر في نفسه ، بل إنّما يصلح لمجرد الترجيح به . ومثّل له‌بالشهرة الروائية والفتوائية ، ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ، وجعل من‌ذلك الأفقهية ومخالفة العامة . وجعل من ذلك الموافقة لكلّ أمارة لم يقم دليل‌شرعي على اعتبارها بالخصوص . قال قدس سره : « أما المرجحات الخارجية . وقد أشرنا إلى أنّها على قسمين : الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه . والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيث‌لو لم يكن هناك دليلٌ كان هو المرجع . فمن الأوّل : شهرة أحد الخبرين : إمّا من حيث الرواية ، بأن اشتهر روايته بين الرواة ، بناءً على كشفها عن‌شهرة العمل . أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه . ومنه : كون‌الراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو في بعضها ، بناءً على أن‌ّالظاهر عمل الأفقه به . ومنه : مخالفة أحد الخبرين للعامّة ، بناءً على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها . ومنه : كلّ أمارةٍ مستقلّة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان‌عدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس » « 2 » . وقال بعد أسطر : « وأما القسم الثاني : - وهو كان مستقلًا بالاعتبار ولو خلا المورد عن‌الخبرين - ، فقد أشرنا إلى أنّه على قسمين :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 146 ( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 139 - 140
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 408 | علي أكبر السيفي المازندراني