ويمكن عدّ موافقة الاجماع من هذا القبيل أيضاً « 1 » .
ثانيهما : ما لا يعتبر في نفسه ، بل إنّما يصلح لمجرد الترجيح به . ومثّل لهبالشهرة الروائية والفتوائية ، ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ، وجعل منذلك الأفقهية ومخالفة العامة . وجعل من ذلك الموافقة لكلّ أمارة لم يقم دليلشرعي على اعتبارها بالخصوص .
قال قدس سره : « أما المرجحات الخارجية . وقد أشرنا إلى أنّها على قسمين :
الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه . والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيثلو لم يكن هناك دليلٌ كان هو المرجع .
فمن الأوّل : شهرة أحد الخبرين :
إمّا من حيث الرواية ، بأن اشتهر روايته بين الرواة ، بناءً على كشفها عنشهرة العمل .
أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه . ومنه : كونالراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو في بعضها ، بناءً على أنّالظاهر عمل الأفقه به .
ومنه : مخالفة أحد الخبرين للعامّة ، بناءً على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها .
ومنه : كلّ أمارةٍ مستقلّة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كانعدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس » « 2 » .
وقال بعد أسطر :
« وأما القسم الثاني : - وهو كان مستقلًا بالاعتبار ولو خلا المورد عنالخبرين - ، فقد أشرنا إلى أنّه على قسمين :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 146
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 139 - 140